الله يرحمه ويحسن اليه الكابتن رضا كابتن النادي الاسماعيلي الذي لقي حتفه في حادث سيارة على طريق الاسكندرية، وكان رضا وقتئذ هو أشهر وأنبغ لاعب كرة قدم في مصر وفي العالم العربي، وأذكر أنه بعد أن اشترك في مباراة مع الفريق اللبناني قامت الحكومة اللبنانية باصدار طابع بريد يحمل صورته تكريما له وتسجيلا رسميا لموهبته العالية وفنه العظيم. وأذكر أن الاسماعيلية كلها خرجت تبكي وتصرخ خلف نعش رضا، وارتدى الفريق الاسماعيلي شارة الحداد حزنا عليه عدة أعوام. وكان تعليق عم أحمد المنجد أحد كبار تجار الاسماعيلية بعد سماعه نبأ مصرع رضا في حادث السيارة بعبارة بليغة وموحية (يا ويل من مسكت الناس ريحه) معناها بالعربي الفصيح (يا ويل من ذاع صيته وردد الناس اسمه ولاكت ألسنتهم سيرته) وهو قول صحيح للغاية وهو أيضا ما حدث للشاب الواعد محمد اليماني الذي ذاع صيته في مسابقة كأس العالم للشباب وأصبح أمل مصر في المستقبل، وترددت حوله أخبار عن احترافه في نادي يوفنتوس أحد أبرز النوادي الايطالية، وقيل أنه سيكون أغلى لاعب محترف خارج مصر. هل تؤمنون بالقر؟ انقلبت به السيارة على طريق الاسماعيلية، نفس الطريق الذي أكل الكابتن محمد حازم كابتن النادي الاسماعيلي بعد الكابتن رضا. ولكن خسارتنا في محمد اليماني هي بلاشك خسارة فادحة، فاليماني في العشرين من عمره، وأمامه مستقبل عريض ينتظره في رحلة احترافه وفي الفريق القومي. ولكن هل انتهت مسيرة اليماني؟ العبد لله يشك في ذلك وأنا متفائل لأنه استطاع تحريك أطرافه بعد ساعات من وقوع الحادث، وله في شبابه ما سوف يساعده على النجاة. رحمة بشبابه ورحمة بوالده، فقط صلوا معي ليحفظ الله حياة الشاب محمد اليماني، ثم صلوا معي ليعيد الله الينا الكابتن محمد اليماني ليملأ الملاعب فنا وأهدافا كما ظهر في ملاعب الأرجنتين. وبمناسبة كرة القدم أريد أن أسجل لمنتخب تونس فوزه الباهر على منتخب الكونغو الديمقراطية بثلاثة أهداف نظيفة، وهو يلعب على أرض كنشاسا، وكان له فضل فتح باب كأس العالم أمام الفرق العربية. وأرجو أن يكون منتخب مصر هو الفريق العربي الثاني الذي يحصل على بطاقة كأس العالم، وهي مسألة صعبة ولكنها ليست مستحيلة، فالمنتخب المصري في حالة طيبة، بالرغم من اشتراكه في أصعب المجموعات الافريقية، وبها ارفع فرق من أقوى فرق القارة، مصر والمغرب والسنغال والجزائر.. والدليل على ذلك أن المغرب أخذت من مصر أربع نقط، ومصر أخذت من السنغال أربع نقط. كما أننا تعثرنا أثناء التصفيات فتعادلنا مع ناميبيا أضعف فرق المجموعة في الوقت الضائع، ولا أظنها ضربة حظ ولكنها المشيئة الالهية، فلولا هذا الهدف الذي تعادلنا به في الوقت الضائع لما كان لمباراتنا مع الجزائر أي معنى أو أي هدف. ولدى العبد لله ثقة كاملة في أن منتخبنا قادر على هزيمة منتخب الجزائر في أي مكان. سواء على أرضه أو في أي مكان.. وفوزنا عليه في القاهرة بخمسة أهداف مقابل هدفين لم تكن مصادفة، ولكنها كانت تعبيرا عن الفرق الحقيقي بين المنتخبين. ونحن في مونديال 90 وصلنا كأس العالم على حساب الجزائر أيام بللومي بهدف حسام حسن الذي فتح لنا الطريق الى مونديال روما، وكأن التاريخ يعيد نفسه وها نحن مع الجزائر مرة أخرى وعلى أبواب كأس العالم. واذا حدث الذي أتمناه وفزنا على الجزائر وذهبنا الى كأس العالم، فسأقيم للشيخ الجوهري مولد نحتفل به كل عام كمولد سيدي حمزة، فلابد هذا الرجل فيه شيء لله. فهو الوحيد الذي ظل متشبثا بالأمل وسط اليأس الذي سيطر على الجميع بعد هزيمة منتخبنا أمام المغرب. وكان عشم الجوهري أن يفوز منتخب السنغال بهدف واحد على المغرب.. وقد كان.. وكان عشمه أن يحصد أكبر عدد من الأهداف أمام ناميبيا وقد حدث لم يبق إلا أن يتوج فريقنا مسيرته الشاقة في التصفيات فيهزم المنتخب الجزائري بهدفين من باب الاحتياط والعبد لله يعتقد أنه قادر على ذلك لنرى فريقنا في مونديال كوريا واليابان بعد ولادة متعسرة. والفرحة ستكون فرحتين لأن الطريق لم يكن سهلا، والأمل بدا ميتا في بعض الفترات. ومن كان يصدق أن فريق المغرب تفلت منه فرصة التعادل مع السنغال وقد سنحت له أكثر من فرصة أمام مرمى السنغال. ولكن المستحيل تحقق وما تمناه الجوهري حصل عليه، ولا أعتقد أن منتخبنا سيضيع هذه الفرصة التي سنحت له ع الطبطاب وبطريقة حبة فوق وحبة تحت. وأتوسل الى اللواء الدهشوري حرب أن يستأجر طائرة ولا يسافر عليها لا هو ولا أي أحد آخر من رجال الاتحاد، ولكن يحشد فيها المشجعين لأن وجودهم في مثل هذه المباريات يشبه وجود الناظر في ملعب المدرسة. يكفي وجود الجوهري وأعضاء الجهاز الفني، ولا بأس من تأجير طائرتين للمشجعين لإشعال حماس اللعيبة أثناء المباراة، والوصول الى كأس العالم يستحق مساهمة رجال الأعمال في تكاليف الرحلة، ويمكن لشركة مصر للطيران أن تساهم أيضا، واللواء ريان له أياد بيضاء سابقة، على العموم.. مبروك لمنتخب تونس، ومبروك إن شاء الله لمنتخب مصر، وموعدنا ملاعب كوريا واليابان!