حتى يكف ابني عن شقاوته اقترحت على صديقتي ان أحضر له فيلم أطفال مرعباً، يمكن ان يخيفه عندما يتذكر ان الطفل بطل الفيلم يتعرض لمواقف مرعبة بسبب شقاوته وعدم إطاعته لأوامر والديه. والفيلم عبارة عن قصة من جزءين لطفل ينساه والداه في البيت ويذهبان لقضاء الاجازة في مكان بعيد، فيمر بمغامرات خيالية ويتعرض للمشاكل، وطبعاً صديقتي أم أحمد جربت هذه الوصفة الخطيرة مع أولادها، ووجدت أنها مفيدة كما تتصور! وأذكر ان أول شيء تبادر إلى ذهني عندما سمعت النصيحة هو السؤال: وهل تسمى هذه الأفلام المرعبة التي تؤثر على نفسية طفلك أفلام أطفال؟ أما الشيء الثاني فهو ان أطفالي من الممكن ان يقلدوا بطل الفيلم ولو من باب المحاولة والفضول حتى يجربوا نفس القصة، معتقدين ان كل شيء من الممكن ان يحدث بسهولة دون أن يعوا ان هناك مخرجين وممثلين وغيره. وقبل أيام طلبت مني صديقة أخرى ان أسمح لأطفالي بمشاهدة فيلم شاهده أطفالها واستمتعوا به، تدور قصته حول مديرة مدرسة شريرة تعذب تلاميذها وتقوم احدى تلميذاتها الصغيرات باستخدام قواها الخارقة للانتقام منها وتعذيبها. لماذا تلجأ صديقاتي إلى هذه النوعية من الأفلام لإخافة أطفالهن أو لامتاعهم، لا أدري ولكنه أسلوب غير تربوي بالتأكيد، فهذه الأفلام ليست أفلام أطفال وليس كل ما يسمى أفلام أطفال يصلح لأن يشاهده أطفالك هكذا دون اختيار مدروس.