المحادثات التي شهدتها القاهرة امس حول عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط تأتي في اطار الجهود التي تبذلها مصر لمعالجة الوضع المتدهور في المنطقة والاسراع بعقد المفاوضات، بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وكذلك في اطار المساعي المصرية واتصالاتها مع الدول الكبرى لتحقيق السلام العادل المبني على القرارات الدولية. ان اجتماع الرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز وكذلك اجتماع الاخير مع الرئيس الفلسطيني يصب في اطار جهود مصر لاحتواء الوضع المتدهور والخطير ولابعاد شبح حرب يخيم على المنطقة في ظل سياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي المتشدد ارييل شارون المبنية على القتل والهدم والاستيطان والمدعومة بصمت دولي بل وتأييد غربي لممارساته اللاانسانية. تصريحات بيريز عقب محادثاته في القاهرة تؤكد انه لم يأت بجديد وإن اسرائيل لا تزال تضع العقبات في طريق السلام وهي مستمرة في المراوغات رغم المحاولات التي تجريها مصر لاعادتها الى جادة طريق السلام انطلاقا من ايمانها بأن القضية الفلسطينية تعتبر حجر الزاوية لتحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط. المطلوب من المجتمع الدولي والعواصم العربية مواصلة الجهود وممارسة الضغوط على اسرائيل لاجبارها على الجلوس الى طاولة السلام ووقف اعتداءاتها وسياساتها الاستيطانية ورد الحقوق الى اصحابها لأن الحق لن يضيع ولو طال الزمن وان السلام سيأتي ولو بعد حين وان ليل الظلم لابد ان ينجلى وان القيد لابد ان ينكسر.