بدأ الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف أمس زيارة تاريخية للهند لعقد قمة مهمة مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي قد تحدد مستقبل اقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين في حالة نجاحها المتوقع والمأمول. ولقد شارك الجنرال مشرف في الحرب الباكستانية الهندية عام 1965 وخرج منها مثقلا بالأوسمة لشجاعته وبلائه فيها، كما تولى منصب القائد العام للجيش الباكستاني عندما وقعت أزمة كارجيل عام 1998 عقب فشل عملية لاهور، التي نتجت عن قمة فاجبايي ونواز شريف العام الماضي، والتي كادت أن تتسبب في اندلاع حرب ثالثة تضاف إلى حربين سابقتين لذات السبب. وتعد هذه المبادرة التي أطلقها مشرف لعقد قمة اجرا فرصة قد تؤهله للترشيح لنيل جائزة نوبل للسلام إذا نجحت في انهاء الأزمة الكشميرية التي ألقت بظلالها على مدى أكثر من نصف قرن على العلاقات الهندية ـ الباكستانية التي اتسمت بالعداء. وقال الرئيس الباكستاني عقب وصوله نيودلهي أمس ان حل الخلاف حول منطقة كشمير ضروري لحصول تطبيع كامل للعلاقات بين البلدين، وشدد موضحا «خلال محادثاتي مع المسئولين الهنود سأسعى إلى مناقشة صريحة وجوهرية وسأطلب منهم السعي معنا إلى حل الخلاف بما يتماشى مع طموحات شعب كشمير» الذي بذل الغالي والنفيس في سبيل الحصول على استقلاله. اللقاءات السياسية مع الأحزاب الباكستانية والكشميرية التي أجراها مشرف قبل سفره قد تكون منحته تفويضا لايجاد مخرج للأزمة التي تشكل عقبة كأداء في سبيل تقدم واستقرار شعوب المنطقة، فعدا التكاليف الباهظة لمواجهة الهجمات اضطرت هذه الأزمة الهند وباكستان إلى صرف الملايين من الدولارات في مجال التصنيع العسكري وأدخلت البلدين في سباق تسلح وصل إلى مداه باجراء تجارب نووية في حين يحتاج شعباهما إلى كل روبية في سبيل تحسين أوضاعهما وتوفير الحياة الكريمة لهما. قمة اليوم تحول درامي في تاريخ العلاقات الهندية الباكستانية، نأمل أن تسفر عن التمهيد لحل هذا النزاع المزمن حفظا للدماء ودعما للاستقرار العالمي.