لم تمض ساعات على الكشف عن الخطة الاسرائيلية لتدمير السلطة الفلسطينية وتجريد افراد شرطتها من السلاح وطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حتى هدد ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بأن قواته سترد فوراً من الآن فصاعدا على الهجمات الفلسطينية. وقال الارهابي شارون في ختام اللقاءات التي عقدها مع المسئولين الكبار في ايطاليا ان سياسة حكومته من الآن فصاعدا هي الرد على الفور على الهجمات الفلسطينية. واضاف نريد افهام (الخصم) ان عليه دفع ثمن هجماته. واعترف شارون رغم محاولات وزرائه المستميتة التنكر لوجود مثل هذه الخطة التي كشفت عنها مصادر الـ «فورين ريبورت» البريطانية ان القرار بشن هجمات شاملة ومكثفة على الأهداف الفلسطينية اتخذ أولاً على مستوى الحكومة المصغرة ثم على مستوى الحكومة في الايام العشرة الأخيرة. وبالفعل استغلت قوات الاحتلال قيام فلسطينيين بقتل وطعن مستوطنين في الخليل حتى شنت عدوانا لا يتناسب وحجم الحادث واشعلت معركة مسلحة غير مسبوقة في المدينة هاجمت خلالها مقرات القوة 17 لحرس عرفات، الأمر الذي أسفر عن اصابة العديد من أفراد الشعب الفلسطيني. تأتي هذه التطورات في الوقت الذي حذرت فيه القيادة الفلسطينية من انفجار وشيك للوضع، وأكدت ضرورة ارسال مراقبين دوليين إلى المنطقة لكبح جماح عدوان جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين. لكن من ذا الذي سيقدم على منع حدوث هذا الانفجار الذي اخذت مقدماته تلوح في الافق وقد لاقت دعوات العرب لارسال فريق المراقبين اذانا غير صاغية؟ وتحسبا للأسوأ لابد من تحرك عربي فعال وحاسم يجبر من يقف خلف صلف شارون بالعلن والخفاء على مراجعة سياسته وممارسة الضغط على تل ابيب علها تركن للعقل وتلتزم ولو مرة واحدة بالمواثيق وتضع حساباً للشرعية الدولية.