مطالبة الامارات العربية المتحدة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري ووضع حد للحرب العدوانية الشرسة التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين العزل، هي دعوة حق تنم عن مدى اهتمام الدولة بقضية السلام ووقوفها على حجم معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق الذي يمارس ضده شتى صنوف القهر والظلم الذي يتنافى وأبسط حقوق الانسان. لقد جاء نداء الامارات في وقت نحن أحوج ما نكون اليه كأمة عربية واسلامية الى وحدة الكلمة والصف لمواجهة التحديات التي تحيق بنا من كل صوب وحدب والتي تتطلب وقفة جماعية تعيد الحق الى اصحابه وتردع المعتدين والطامعين في مكتسبات الأمة.. لقد وضعت الامارات النقاط فوق الحروف بتأكيدها ان الطريق الوحيد للسلام هو تطبيق قرارات الشرعية الدولية بكل حزم ودون مواربة أو ممالأة للاحتلال والعدوان. ان مطالبة الامارات الولايات المتحدة بالنأي عن سياسة الكيل بمكيالين ودعوتها للتخلي عن انحيازها لاسرائيل والوقوف الى جانب الحق هو موقف تؤكده الامارات بأن الحق أحق أن يقال وأنه فوق أية قوة عظمى مهما كانت إذا لم تف بالتزاماتها الدولية، الامر الذي يحتم عليها ان تقرر بشجاعة ترك الساحة وافساح المجال لمجلس الأمن والأمم المتحدة ليقوما بمسئولياتهما ويوقفا ما يحدث من مجازر وعمليات هدم وتشريد للفلسطينيين. لقد قالت الامارات كلمتها والمطلوب الآن من المجتمع الدولي ان يقوم بمسئولية كاملة، وان يتحرك بقوة ويضغط على الاحتلال الاسرائيلي لوقف عدوانه مستندا في ذلك الى ميثاق الأمم المتحدة وشرعية حقوق الانسان واتفاقيات جنيف بشأن حماية المدنيين.. انها دعوة حق تردع الظالم وتنصر المظلوم وتحقق السلام والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط.