«الجمعيات المصغرة» ونقصد بها بقالات الاحياء السكنية. هل الرقابة عليها موجودة؟ أعتقد انها معدومة بدليل أنك تكتشفين ان بعض المنتجات التي تشرينها منها «منتهية صلاحيتها»، أو أنها موجودة على أرففها على الرغم من سحبها من الاسواق! لكن أين دور اقسام التفتيش الصحي في بلدياتنا خاصة بعدما حدث من «ربكة» حول زيت الزيتون الاسباني؟ بغض النظر عن ان بين دكاكين الاحياء الشعبية هناك بقالات لو دخلتيها تكرهين نفسك الصراحة لكثرة الوسخ، إلا انك تشترين منها كل شيء من الخضروات والحليب ومياه الشرب والدواجن والطماطم المعلبة والمرطبات وأغذية الاطفال وحتى البندول وأنابيب الغاز كل الاشياء التي لا تستغنين عنها تتناولينها من أقرب بقالة دون ان تنتظري حتى لحظة ارتداء ملابسك أو توفر السيارة والوقت للوصول الى الجمعية لاحضارها، واغلبنا في الواقع بينه وبين بقالة الحي علاقة حميمية، فما أن تديري رقم التليفون حتى يحضر لك حاجتك الى باب البيت وحتى شغالتك أو طباخك تأتي رسائله من بلاده على رقم صندوق بريد البقالة لذلك فإن الانسان لا يهتم في أكثر الاحيان بالماركة أو البلد أو تواريخ انتاج وانتهاء الاشياء التي يأخذها من البقالة. لكن هذا النوع من الاستهلاك الاسري الضروري اليومي الذي أصبح صراحة تقليداً جميلا تعودنا عليه صار يعرضك انت واسرتك للخطر وكيف لا وما أن يطرح المنتج هذه الايام في السوق إلا ويعلن أنه مضر بالصحة.