تجسد الحملة الهمجية التدميرية التي قامت بها قوات الاحتلال الصهيوني، ضد منازل الفلسطينيين في القدس ورفح حجم المأزق الحقيقي الذي يعيش فيه حالياً السفاح ارييل شارون الذي فشل بعد استخدامه كافة الوسائل القذرة والدامية، في تحقيق هدفه بوأد الانتفاضة الفلسطينية. والواقع أن هذه الحملة التدميرية على المنازل الفلسطينية، ما هي الا دليل جديد على العدوانية التي يتمتع بل وينفرد بها الكيان الصهيوني، دون غيره من الكيانات الارهابية التي عرفها التاريخ المعاصر. فتدمير المنازل وترك سكانها في العراء، يمثلان أبشع جريمة ترتكب ضد الانسانية، ويستحق مرتكبوها ان يحاكموا عليها أمام محكمة الجزاء الدولية كمجرمي حرب حقيقيين لا يقلون أبدا عمن ارتكب جرائم الابادة الجماعية. ولا شك ان الادانة العالمية فضلا عن العربية لهذه الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني تدل على أن الواقعة خطيرة جدا، وغاية في البشاعة وتجسيد حقيقي لمفهوم ارهاب الدولة. والآن وبعد أن رأى وشاهد العالم، جرافات الكيان الصهيوني تدمر المنازل الفلسطينية فوق رؤوس أصحابها، بلا مبالاة أو خوف من أي ادانة دولية، يصبح السؤال ملحاً: من سيوقف هذا الارهاب الأعمى ضد الشعب الفلسطيني الأعزل؟ الواقع أن الاجابة عن ذلك التساؤل، ليست سهلة خاصة وأن العالم العربي المعني الأول بهذه القضية، لا يزال يدور في حلقة مفرغة ولا يعرف من أين يبدأ ليوقف المجزرة النازية التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني. لذلك فان تعليق الامال على الغرب أو الولايات المتحدة الأمريكية لوقف هذا الارهاب الصهيوني، بمثابة نوع من الوهم القاتل، خاصة وأن التاريخ يشهد بأن هذا الكيان الصهيوني هو وليد ونتاج التحالف مع المشروع الغربي، اننا يجب أن نعتمد على أنفسنا ونستيقظ بحق، قبل أن نفاجأ في يوم قريب، بوجود جرافات الكيان الصهيوني، تدمر المنازل في مناطق عربية أخرى ووقتها لن يجدي الندم أبداً.