كنت قد قررت أن أتفرغ صباح الأمس الباكر لقراءة رسائل القراء عبر بريدي الالكتروني، وهذه كثيرة وتحتاج لوقت لا بأس به لقراءتها والرد عليها، ومن جانبي يحلو لي التعليق على بعضها خاصة اذا كانت تحمل هماً عاماً يعني قطاعاً واسعاً من الناس، لكنني فوجئت بتعطل البريد الالكتروني، حيث لم تفلح جميع محاولاتي للدخول اليه عبر جهازي المنزلي، فأجّلْت الأمر ليوم آخر. وبما أن القراء الكرام هم زادنا الحقيقي، وحاستنا السادسة فيما يتعلق بهذا الذي نكتبه ونقوله، فإنهم ايضاً معيننا ودليلنا في صحراء التجاوزات التي لا حدود لها، ومنهم تأتينا الاشارات والعلامات والمعلومات، لذلك ندعو لهم، وندعوهم، نكتب لهم، ولكننا نتدفأ بهم، ونحتمي بصوتهم وحماستهم التي تجعلنا نبتسم احياناً، ونحزن احياناً، ونحلق فوق سحائب الأمل في أحيان كثيرة. تعليقاً على زاوية الأمس، اتصل قارئ كريم، حسبته سيبكي لفرط تأثره ومعاناته من أزمة المسكن والقرض، لم يذكر اسمه، أعجبني انه قال حين سألته: «لا داعي لذكر الاسم فالقضية ليست قضيتي انا فقط، انها قضية الكثير من الشباب، وخاصة المتزوجين منهم، انا واحد منهم ولست جميعهم، واحد منهم ومثلهم، لست الأفضل ولا الأسوأ، متزوج منذ سنوات، لدي اربعة ابناء، وراتبي يذهب للايجار وأشعر انه لا أمل في الحصول على القرض الذي مضى علي سنوات منذ ان تقدمت به !! لقد كان يصرخ ألماً، هذا ما أحسسته بالفعل، وله كل العذر فليس اسوأ من احساسك أنك تعيش في وطنك وليس لك منزل تملكه لك ولاسرتك، في حين ان اخرين يأتون لهذا البلد، وفي ظرف زمني قياسي يصبح لديهم مسكن خاص ووظيفة و.. و.. لماذا؟ سؤال لا املك الاجابة عنه فعلاً! قاريء آخر يقول بأنه استبشر خيراً بالقرار الحكيم لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بشأن تشكيل مجلس ادارة دائرة دبي للخدمات الصحية، وبأنه يتوقع تصوراً نوعياً لخدمات هذه الدائرة بعد طول تعثر وكثرة شكاوى على امتداد السنوات الماضية، لكنه اقترح بأن يتم تكوين جمعية تحت مسمى (جمعية حماية المرضى) على غرار جمعية حماية المستهلك باعتبار ما يتعرض له المرضى من ممارسات خاطئة في حقهم يدفعون حياتهم احياناً ثمناً لها، طبعاً الاقتراح جيد والفكرة رائدة فعلاً في ظل واقعنا الصحي، فما رأي السادة أعضاء المجلس الموقر؟؟ Aisha@albayan.co.ae