الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية دول التعاون الخليجي والذي يعقد اليوم في جدة يكتسب أهمية خاصة في ظل الاوضاع المتردية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بسبب التعنت الاسرائيلي والممارسات التعسفية لقوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني. ان الاجتماع مطالب بالخروج بقرارات قوية تدعم الموقف العربي في مواجهة سياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الارهابية وممارسات قوات الاحتلال اللاانسانية من اغتيال لكوادر الانتفاضة وهدم لبيوت الفلسطينيين وتشريدهم وتشديد الحصار عليهم. ان التنسيق الخليجي والعربي مطلوب وهو ضرورة ملحة في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة وما تشهده من عربدة اسرائيلية تستوجب على الجميع توحيد الصف والكلمة والعمل معا لمواجهة الطغيان الاسرائيلي وكذلك دعم صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة التي ارهبت جحافل الكيان واثبتت للعالم كله ان الحجر اقوى من سلاح العدو ودباباته. نأمل من اجتماع جدة الخليجي ان يؤسس لخطوة خليجية عربية اسلامية تضع حدا للتعنت الاسرائيلي وممارسات الاحتلال العدوانية وذلك لمعادلة الدعم الأمريكي والأوروبي لاسرائيل، خاصة اننا كعرب ومسلمين نملك العديد من الاوراق التي تجعل الغرب يفكر كثيراً في استمرار انحيازه الكامل لاسرائيل، وصولاً الى تدخله لكبح جماح هذا الكيان العدواني ومن ثم احلال السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط.