ما زالت المختبرات التي تراقب سلامة المواد الغذائية وتفرج عن السليم منها في الاسواق تثير القلق، بما يعني ان هناك نواقص في اداء هذه المختبرات او ان تجهيزها من المعدات والافراد لا يتناسب وحجم البضائع التي تمتلئ بها الاسواق خاصة وان اسواقنا من النوع التي تشرع ابوابها للاصلي والمقلد من البضائع على حد سواء، وانها تستقبل من كل الدنيا اصناف البضائع وكيفما شاء التجار. وتوتر عمل المختبرات الصحية يدلل عليه بين فترة واخرى اكتشافات تأتي بها الصدفة، واخرى تظهر بعدما يقع المحظور لمواد لم تكن صالحة للاستخدام الادمي لكننا نكون قد استخدمناها لسنوات ثم يظهر النبأ فجأة بأنها غير صالحة على الاطلاق.. حدث هذا مرات كثيرة وفجأة وقبل ايام مثلا اعدمت بلدية الشارقة اطنانا من المواد الغذائية المصادرة من شركات ومحلات البيع بعد ان ثبت عدم صلاحيتها للاستخدام لسوء التخزين ولانتهاء مدة صلاحيتها واعداد كبيرة منها مقلدة ومحظورة البيع، لكن من اين جاءت البلدية بهذه الاطنان؟ بالطبع من الاسواق وبالتأكيد هناك اناس انخدعوا والتهموا منها ما التهموا. وبالامس ظهر النبأ الذي يقول ان احد اصناف زيت الزيتون الاسباني به مادة تسبب السرطان والعياذ بالله، ورغم ان هناك تصريحاً يؤكد خلو اسواقنا من هذا الصنف، الا ان الخبر جاء على اثر اعلان السلطات المختصة في الحكومة الاسبانية عنه، بمعنى ان جهينة لم يكن عندها الخبر اليقين لولا تفضل الحكومة الاسبانية بكشف الخبر بنفسها مشكورة. نحن تحت رحمة المختبرات المسئولة عن صحة وسلامة ما يباع في الاسواق وتحت رحمة فرق التفتيش التي كلما توانت عن عملها ضيعتنا وكلما كانت صارمة في العمل ابقتنا في ظلال الامان الصحي.. ارحمونا بعد رحمة الله اذا لم يرحمنا التجار!