أحياناً إذا أخذت أطفالك إلى أماكن اللعب أو النزهة بعضهم يستفيد وبعضهم لا يستفيد من هذا الشيء وبعضهم لا تستطيعين حتى السيطرة عليه أو الشعور بأنك لبيت مطلبه على الوجه الأكمل، فهذا يريد شيئاً وذاك يريد شيئًا آخر، وهذا يستوعب ما يراه أمامه وهذا لا يستوعب شيئًا. جميل ان يخرج أطفالك مع بعضهم أو مع غيرهم من الأطفال، ويشاركون بعضهم في اللعب والاستفادة مما يشاهدونه ويمارسونه لكن أحياناً تجبرك الظروف على ان تأخذيهم إلى الخارج، كل واحد بمفرده إذا كانت هناك فروق فردية بينهم أو فروق في السن فأحدهم يستوعب الشيء قبل الآخر، ويقضي بقية الوقت في التشويش على غيره، وإذا كانت الحديقة مثلاً فهذا عادي، لكن إذا أردت ان توصلي لأحدهم فكرة كما حدث لي مع ابني الأصغر عندما سألته: أين يبيعون السمك؟ هل يبيعونه في سوق السمك أو سوق القماش؟ فأجابني.. في سوق القماش! عندها قررت أن آخذه إلى سوق السمك بالفعل حتى يتعرف على شيء من واقع حياته اليومية عن قرب. ولأنني أريد ان أصل معه إلى هدف في الأساس فقد أخذته لوحده ونجحت الفكرة. الآن هناك نصيحة أخرى أسدتها لي احدى الزميلات في العمل وهي ألا أذاكر لأولادي كجماعة مرة واحدة، وإنما كل واحد بمفرده حتى يستطيع التركيز وعندما قلبت الفكرة في رأسي وجدتها معقولة فابني الكبير لا يترك لغيره فرصة التركيز على شيء. مع ان نصيحة زميلتي هذه ثمينة، لكن هناك أوقات لابد للصغير فيها من العمل مع اخوته أو أصدقائه كجماعة حتى يعرف كيف يتم التعامل والتعاون بينه وبين الآخرين. mariam juma@albayan.co.ae