حيدر آباد.. وما ادراكم ما حيدر آباد.. إنها المحطة الرابعة التي اضافتها طيران الامارات الى شبكة خطوطها في شبه القارة الهندية وبمعدل ثماني رحلات اسبوعياً وبدون توقف، حيث تعتبر حيدر آباد خامس اكبر مدن الهند وعاصمة ولاية اندرا براديش ومركز الهند المزدهر لتكنولوجيا المعلومات حيث تقدم في حدود 30% من متخصصي علوم التكنولوجيا في الهند.. وتتميز حالياً بحركة تجارية وتنموية متميزة، وحيدر آباد احدى انظف مدن الهند قاطبة الآن وبها مدينة متخصصة لصناعة السينما «راموجي»، ومدينة اخرى لتكنولوجيا المعلومات «سيبر آباد» وحركة نمو عمراني متنام.. واهتمام بارساء قواعد بنية اساسية متينة من خلال شبكة مواصلات متطورة واتصالات حديثة مما دعا الكثير من جهات الاستثمار للاستثمار فيها وما انطلاق طيران الامارات الى هذه المنطقة الا مؤشر على اهميتها حيث يعرف عن طيران الامارات دراساتها المستفيضة والمتأنية للتأكد من النجاح قبل الانطلاق الى اية محطة لذا كان النجاح دائماً حليفها وما تواجد واستثمار شركة اعمار العقارية الا مؤشر آخر على اهميتها، وانطلاق معرض جيتكس بها إلا تأكيد على دورها المستقبلي. ولمن يريد ان يعرف لماذا اكتسبت حيدر اباد هذه الاهمية وهذا الاهتمام وهذا النشاط والتطور الملحوظ في السنوات الاخيرة عليه ان يعرف ان وراء ذلك كله رجلاً آمن بوطنه فبذل من اجله الغالي والرخيص ووفر كل السبل لرقيه، ذهب للشرق والغرب، فتح الابواب للتطوير والنمو. انه «شاندرا بابو نايدو» رئيس وزراء ولاية اندرا براديش التي عاصمتها حيدر آباد والذي يقطن في شقة من ثلاث غرف ليس بها جهاز تكييف بل مروحة عادية بالرغم من استحقاقه لفيللا حكومية لسكنه وكما يسميها الاخوة الهنود «بنقلة» الا انه رفضها مهتماً بواجبه الوطني. والسيد نايدو يتميز باللطافة والدماثة وسرعة البديهة ورحابة الصدر وسرعة التفكير واتخاذ القرار لذا تشاهد كافة الجموع الهندية ترحب به وببشاشة طبيعية في اي مكان تلاقيه فيه بالولاية وملحوظة اخرى شهدتها بأم عيني وهي اصطفاف الاخوة الهنود اصحاب القضايا والحاجات امام مكتبه وفي طابور منظم، كل يحمل اوراقه ويخرج عليهم بأدب جم يصافحهم ويستفسر ويسأل عن حاجاتهم ويحول اوراق كل صاحب قضية الى معاونيه، كل حسب اختصاصه مع تحديد موعد لانهاء الموضوع بدون تسويف او تأخير. السيد نايدو يتواصل ايضاً اسبوعياً عن طريق شاشة التلفزيون مع المشاهدين في حوار مفتوح مدته ساعة. السيد نايدو يعتز بوطنه لذا لا يركب ولا يستقبل احداً الا بسيارات من صناعة هندية. السيد نايدو يصنع مستقبل حيدر آباد القادم ويبذل كل الغالي من اجل وطنه الهند. انه نموذج للمسئول الذي يؤثر وطنه قبل كل شيء نقدمه كدرس مجاني في حب الوطن. ان حب الوطن يصنع المعجزات.. وعل مسئولينا العرب يتعلمون.