يعتبر التحذير الذي اطلقه الرئيس السوري بشار الاسد، من ان رئيس وزراء الكيان الصهيوني السفاح ارييل شارون يخطط لحرب شاملة في المنطقة بمثابة جرس انذار لكافة القوى الكبرى في العالم، للتدخل من اجل لجم جنون هذا الارهابي ومنعه من دفع المنطقة نحو كارثة حقيقية. ولا شك ان شارون الذي يتباهى بقوة كيانه العسكرية، يريد ان يشعل حرباً كبيرة وشاملة في المنطقة للتغطية على فشله في القضاء على انتفاضة الشعب الفلسطيني، والتي استعمل في مواجهتها كافة الاسلحة، لكنها لم تجد نفعاً مع شعب يريد الحرية والاستقلال ويرفض الاستسلام لجبروت المحتل. والواقع ان هذا الفشل الذي مني به شارون يجعل الامن الذي تعهد باحلاله لشعبه، بمثابة وهم كبير وخدعة كبرى، وفي الوقت ذاته بدأ الاسرائيليون يكتشفون زيف تلك التعهدات، ومن ثم فإن هناك الان من اصبح ينادي باسقاط هذا السفاح الذي زاد من المواجهات الدامية في الاراضي المحتلة. ولكي يتجنب رئيس وزراء الكيان الصهيوني، مهانة العزل أو السقوط، فانه يسعى لافتعال حرب شاملة في المنطقة، بهدف حماية مقعده، بغض النظر عما تسببه هذه الحرب من آلام للشعوب العربية او حتى لشعبه. لذلك يجب ان يتنبه المجتمع الدولي، وبالتحديد القوى الفاعلة فيه، الى خطورة مخططات شارون الارهابية، وان يقف في وجهه ويصده عن تنفيذها، لأنها ستشعل الشرق الاوسط. ايضاً يجب على الولايات المتحدة، استخدام نفوذها بشكل جدي، لاجبار شارون على تنفيذ الشق السياسي في تقرير ميتشيل، والا يتذرع بمطالب جنونية لن تتحقق ابداً، مثل مطلب الهدوء التام الذي لن يعود الى الارض المحتلة، سوى بتنفيذ القرارات الدولية، وانتهاء الاحتلال الصهيوني بشكل تام.