اذا تنازل الإنسان منا عن موقفه اعتبر أن شخصيته ضعيفة، وإذا تمسك برأيه وعاند فهو قوي الشخصية! أحياناً كثيرة نفكر بهذه الطريقة وأحيانا نمارس العناد حتى عندما نتعامل مع اشخاص نحبهم، مع أصدقائنا مثلاً. لكن ان تعاند صديقك فهذا أهون لأنك ستعثر على صديق غيره وقد يكون من النوع الذي لا يعاندك، أما أسوأ حالات العناد فهي العناد بين الزوجين «لأنها لن تكون مشكلتهما وحدهما وإنما مشكلة الاولاد اذا كان هناك أولاد فهم الذين سيتأثرون بشكل أو بآخر من الطلاق وغيره». هذا ما تقوله إحداهن ممن يشعرن بالندم على أنها «ركبت رأسها» وتمادت في عنادها وبسبب الخلاف على أخذ سلفة من البنك لبناء بيت ورفض زوجها الفكرة لعدم استطاعته ماديا وتعثر ظهور اسمه في قوائم قروض الإسكان ظلت تعيش في بيت أهلها فترة طويلة الى ان انتهى الامر بالطلاق بعد ان باءت كل محاولاته لإقناعها بالعدول عن رأيها بالفشل. والاخرى تطلقت قبل أيام فقط من حفل زفافها بسبب اصرارها على تنفيذ مطلبها بتمليكها بيت الزوجية حسب نصيحة أمها. الآن تقول إحدى هؤلاء النساء وبعد سنوات.. الصراحة أغلب المشاكل التي تصل بالزوجين الى حالة العناد لا يلزمها إلا التنازل من أحدهما، وطالما تنازل الإنسان عن تشدده و«طول باله» فهو دليل على الحكمة وسعة الصدر والقدرة على تسيير امور الحياة.