إحداهن لم يعجبها الوضع عندما طلبت منها ادارة المدرسة ان تنقل ابنها الى مدرسة اخرى يدرس فيها معلمون من الرجال لأن ابنها الذي يدرس في الصف الخامس الابتدائي في السابعة عشرة، واحد أولياء الامور وصل الى المنطقة التعليمية وطلب فتح تحقيق في قضية احدى المدارس الابتدائية العليا «المؤنثة» التي نصحته ادارتها بنقل ابنه «المراهق» الى مدرسة يدرس فيها أساتذة رجال، وعندما تتذكرين ان ابنك سينتقل الى المرحلة الابتدائية العليا يقضي شعورك بالخوف على شعورك بالفرحة لأن المرحلة الابتدائية العليا هي مرحلة خطرة بسبب وجود فئات عمرية متفاوتة جداً في الفصل الواحد وبسبب احتمال جلوس طفلك وهو في التاسعة الى جانب تلميذ في الخامسة عشرة من عمره، تلميذ يختلف عنه ليس في تركيبته الجسمانية والنفسية فقط وإنما في أشياء كثيرة، يشاهد التلفزيون ويخرج الى أماكن كثيرة ويخالط الكثيرين. بالنسبة للأولاد الكبار الذين يعيدون السنة اكثر من مرة، هؤلاء التلاميذ الذين يصلون الى سن المراهقة وهم في المرحلة الابتدائية وتقوم بتدريسهم المعلمات هؤلاء يشكلون ظاهرة خطيرة في حد ذاتها، كيف تفكر وزارة التربية في حل مشكلتهم؟ أسأل هذا السؤال وانا ما زلت أتذكر حكاية صديقتي التي منعتها اسرتها من التدريس بسبب الأولاد! لماذا لا نعترف بأن الأولاد الذين يرسبون في كل صف سنة وينجحون هم مشكلة اجتماعية.