بالتزامن مع انتهاء فترة التهدئة الهشة، حسب الرأي الفلسطيني، اطلقت القيادة الفلسطينية مبادرة تتكون من ثلاث نقاط للخروج من الازمة الراهنة وحماية عملية السلام وفتح الطريق امام مفاوضات جادة تستند الى التزام الطرفين بتوصيات لجنة ميتشيل. وتعد هذه المبادرة الفلسطينية الاولى من نوعها منذ اندلاع انتفاضة الاقصى ووضع توصيات لجنة ميتشيل، وهي تستند الى ثلاث نقاط تدعو الى اعلان الطرفين فورا الالتزام بتنفيذ توصيات ميتشيل وفق جدول زمني قصير واعادة تأكيدهما على وقف اطلاق النار وفقا لتفاهمات تينيت وقيام مراقبين دوليين تعينهم عدة دول بالاشراف على وقف اطلاق النار وتنفيذ الجدول الزمني. يلاحظ ان هذه المبادرة تجيء في اعقاب التهديدات التي اطلقتها اسرائيل في مقابل كل جهود التهدئة الفلسطينية. فقد اتخذت حكومة الارهابي ارييل شارون خطوات فعلية تمثلت في اتباع سياسة التصفية والاغتيالات ضد نشطاء الانتفاضة وقصف المناطق السكنية في الاراضي التابعة للسلطة الوطنية. على ضوء ذلك انتزعت القيادة الفلسطينية زمام المبادرة بعد الرسائل التي وجهتها لقادة العالم لكشف حقيقة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية ووضعت الكرة في ملعب المجتمع الدولي عله يتحرك لقبول بنود هذه المبادرة ووضع حد للاعتداءات الاسرائيلية التي لم تتوقف ضد ابناء الشعب الفلسطيني بحجة ان شارون لم يقتنع بعد بأن الجانب الفلسطيني قد التزم بوقف النار ولم يطلق صافرة نهاية المواجهات بعد. القيادة الفلسطينية والعالم العربي يجنحان للسلام ويعملان من اجل تحقيقه رغم كل المرارات التي يتجرعانها بصبر ايوب، لكن لكل شيء حدا وهناك لغات اخرى للتفاهم اذا لم تنجح الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في ردع اسرائيل ووقف تصعيدها غير المبرر للأوضاع.