مع دخول الصيف تزداد حالات الجريمة سخونة في المجتمع ويزداد كذلك استخدام مصطلح «العصابة» ويتم تداوله بكثرة، لأن الفراغ النفسي والمكاني له دور تشجيعي للقيام بأعمال وحوادث تخالف القوانين. لسنا في صدد التهويل من وجود «ظاهرة العصابة» في ارتكاب الجرائم بالدولة وإنما نودّ ألا يصبح أسلوب العصابات المنظمة طريقاً واسعاً لانتشار الجرائم حتى لا نقع بعد فترة اسرى لهذه الظاهرة المستوردة إلينا بطرق شتى. ولو ذهبنا قليلاً الى سرد أنواع من تلك الجرائم لوجدنا تشكيلة أو باقة غير مرغوبة منها تدور حول: ـ القبض على عصابة اذربيجانية استولت على هواتف متحركة، مكونة من خمسة أشخاص بينهم امرأة وبحصيلة 1212 هاتفاً متحركاً. ـ القبض على باقي أفراد عصابة السيارات الفاخرة والمتهم فيها ستة اشخاص، بينهم شاب مواطن وأربعة من الجنسية الروسية وسيدة أرمينية، وقد سرقوا أكثر من 21 سيارة من مكاتب تأجير السيارات. ـ القبض على عصابة آسيوية تسرق تحت تهديد السلاح الأبيض، «الزعيم» طباخ هارب من كفيله واجمالي المسروقات 350 الف درهم وهي مؤلفة من 14 شخصاً من جنسيات آسيوية مختلفة. ـ القبض على عناصر شبكة خطيرة للاتجار بالمخدرات في رأس الخيمة، تضم ثمانية عناصر من جنسيات عربية وأوروبية، وهي مقسمة مناصفة بين الرجال والنساء. ـ عصابة تهاجم سائق أجرة في أبوظبي وهي مكونة من ثلاثة افراد. ـ القبض على خمسة من الجنسية البنغالية متورطين بعملية سطو في الشارقة على أحد البيوت باستخدام السلاح الابيض. ـ القبض على عصابة لتهريب المخدرات في الشارقة، والمتهمون: امرأة عربية وثلاثة آسيويين ابتلعوا 142 عبوة هيروين. معظم هذه الحوادث وقعت خلال الفترة من 9/10/2000م الى 9/6/2001م، أي خلال فترة ثمانية أشهر مضت، وهي لا تمثل كل المرصود، وانما نماذج للاستدلال على مفهوم انتشار حوادث «العصابات» التي بحاجة الى تركيز شديد وعدسة مكبرة، من قبل رجال الامن، وقد دخل الصيف الينا من أوسع أبوابه، فالعيون الكليلة للمجرمين تتفتح أكثر من ذي قبل في هذه المواسم الساخنة.