عملية السلام في الشرق الأوسط لن ترى النور طالما يحكم الكيان الاسرائيلي حفنة من الارهابيين ويتزعمهم ارييل شارون المتعطش للمزيد من الدماء. حكومة شارون تكشف كل يوم وتؤكد عدم رغبتها في تحقيق السلام في المنطقة بمواصلة الاحتلال للأراضي الفلسطينية واستمرارها في اغتيال وتصفية القيادات الفلسطينية. واجتماع الحكومة الاسرائيلية الأمنية المصغرة أمس يؤكد للعالم أجمع نهج شارون والمجرمين من حوله على اتباع سياسة الاغتيالات والارهاب ضد الفلسطينيين ولكنهم أضفوا تسمية «الدفاع الذاتي» لتلميع اجرامهم ليبدوا في صورة الضحية. وستجتمع الحكومة المصغرة اليوم مجددا لاتخاذ اجراءات جديدة من الارهاب لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية الباسلة. هذا الاصرار الاسرائيلي على اتباع الارهاب لابد وان يتبعه اصرار من القيادة الفلسطينية على وقف التعاون الأمني مع قوات الاحتلال فورا. ويدرك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات النوايا الاسرائيلية وعبر عنها أمس بتصريحات أدلى بها في القاهرة وقال «ان الشعب الفلسطيني يتعرض لمحاولة سحق عسكريا». الانتقادات الأمريكية «للغارات» الاسرائيلية على أهداف فلسطينية محددة جاءت على خجل وصحبتها مطالبة لعرفات ببذل «المزيد» من الجهود لوضع حد «للعنف». الموقف الأمريكي يحمل في ظاهره انتقادا لاسرائيل وفي باطنه تبريرا للغارات الوحشية لان هناك «عنفا» فلسطينيا يحتاج المزيد من الجهود لوقفه. المواقف الأمريكية المنجازة لاسرائيل على الدوام باتت تشير إلى عدم وجود رغبة جدية من واشنطن لتحقيق السلام في المنطقة. وأصبحت أمريكا راعية السلام اليوم أقرب لتكون راعية للارهاب بدعمها السياسي والعسكري المستمر لاسرائيل بقيادة الارهابي شارون.