مازلت أتذكر حكايات أم سالم وإحدى هذه الحكايات عن علبة الشوكولاتة التي كانت تباع مع شريط فيديو مجاني عليه صورة رسوم متحركة وما أن يتم عرض الشريط اعتقاداً من الناس أنه شريط أطفال حتى يكتشف الأهل أن الشريط مسجل عليه فيلم «سكس، حسبي الله على ابليسهم». وبالأمس عندما أخذت جهاز الكمبيوتر المعطل الى المهندس لاصلاحه وادخال ألعاب الكترونية جديدة للأولاد تذكرتها أيضا. المهم أنني وجدت اللعبة الأولى التي اختارها لي الرجل عادية، عن شخصية من شخصيات ديزني واللعبة الثانية عادية أيضا، أما الثالثة فقد انتظرت الى أن نام أولادي بعد مشاهدتها وبعد تدويخي بالاسئلة حول المكان غير العادي وأشياء أخرى... «تشعرك بأن الهدف من الشريط هو التغطية على شيء بشيء آخر» وقمت بحذفها. وأذا أردتم الحقيقة أنا لا ألوم مهندس الكمبيوتر أو البائع لكني أوجه رسالة للأمهات بألا يفعلن ما فعلته حين اعتمدت على اختيار صاحب محل بيع الأدوات الالكترونية الذي يريد أن يروج لبضاعته فيبيع مثل هذه الألعاب التي تبث دون أن ننتبه لها وبكل وسيلة ممكنة وعبر كل شيء رسائل خطرة تخترق عقول أطفالنا ونصيحتي ونحن نسمع أن أطفالنا يحبون هذه الألعاب ويتبادلونها ويذهبون لشرائها من المحلات لوحدهم أن نراقبهم.. صحيح أننا نتهم الآخرين بمحاولة اختراق عقول أبناء هذا الجيل لكن لماذا ننام نحن عن أطفالنا؟