مع أن عصر الرسائل قد انتهى الا انه خطر ببالي ان ابعث برسالة سريعة عبر هذه الزاوية الى معالي وزير التربية والتعليم، أرجو ان يجدها هذا الصباح على سطح مكتبه الفخم، وان يتكرم عليّ بقراءتها، مع يقيني بأن مشاغله ومسئولياته ستحتم عليه عدم الرد، ومع ذلك اكتفي بشرف القراءة، متنازلة عن تشريفه بالاجابة. سيدي معالي د. الشرهان وزير تربيتنا وتعليمنا المحترم بعد تحية الصباح أرفع الى معاليكم صادق التهنئة بنجاح ابنائكم طلبة الثانوية العامة والذين تكرمتم باعتماد نتائجهم صباح الأمس، أما بعد... فإنني اعتقد صادقة، بأن فألاً سيئاً قد لازم اعلان نتائج الثانوية هذا العام منذ ساعات النهار الاولى من صباح يوم أمس الأحد، ذلك انه لم يتمكن طالب واحد من الدخول الى موقع وزارة التربية والتعليم حتى الثانية عشرة صباحاً، مع ان معاليكم قد ضغطتم على (الزر الخطير) الخاص بموقع النتائج ايذاناً ببدء الحصول عليها منذ العاشرة والنصف، لكن الموقع تعطل تماماً، فكان هذا أول الخيط ثم كرت المسبحة ! اتضح فيما بعد أن مركز المعلومات في الوزارة ليس لديه اي استعداد لتزويد الصحفيين بأي نسخة مسجلة لقوائم أسماء الناجحين، بناء على أوامر معاليكم بانتظار ساعة الصفر !! ومع ان معاليكم قد ضغطتم الزر الالكتروني في ساعة الصفر الخطيرة، إلا أن مركز المعلومات وقع في ورطة عدم استعداده مطلقاً لتزويد الصحافة بنسخ من النتائج للمسارعة في طباعتها كملاحق وتوزيعها على آلاف المتلهفين والمتلهفات، لذلك استغرقت عملية اعداد (السيديات) وفي الوقت الضائع زمناً مضاعفاً وسط حالة من الارباك الشديد، فكانت هذه ثانية الأثافي !! اما الثالثة فكانت في الأقراص المدمجة (السيديات) التي سجلت وجهزت في الوقت الضائع، وسلمت للاخوة الصحفيين الذين كانت صدمتهم عندما وضعوها في اجهزة الكمبيوتر فإذا بها لا تفتح !! يعني لا نتائج على الأقراص، ولا نتائج على الموقع، والشارع يغلي والوزارة تتألق لخبطة وفوضى. سيدي معالي وزير التربية.. اشعر بصدق ان التكنولوجيا قد خذلتكم كثيراً صباح الأمس لكن لتسمح لنا بأن نقول لك وبصدق ان الوزارة قد خذلت اكثر من (25 ألف) طالب وطالبة على امتداد الامارات لم يناموا ليلتهم أمس بانتظار ساعة الصفر، ساعة التوقيع على النتائج منذ الصباح الباكر، ومع الـ (25.000) طالب وطالبة كانت هناك أعداد مضاعفة من الأهل والاسر والاصدقاء عاشوا معاناة التوتر العصبي والقلق والتسمر لساعات امام اجهزة الكمبيوتر بلا نتيجة. ان (25 ألف) طالب وطالبة في الثانوية العامة تذاع نتائجهم عبر الانترنت، يحتم علينا تساؤلاً: كم واحداً منهم يمتلك جهاز كمبيوتر في منزله؟ وكم من هؤلاء لديه اشتراك في خدمة الانترنت؟ ألم يكن طقساً حميماً وعائلياً ذلك الذي كنا نسمع فيه اسماء الناجحين تجلجل عبر أثير الاذاعات؟ ماذا كان سيحدث ليوم واحد لو توقف بث الاغاني والكلام الفاضي من اذاعاتنا وتفرغ كل المذيعين والمذيعات لبث الأسماء طوال نهار الأمس وسط أغاني الفرح والبهجة؟ سيدي وزير التربية والتعليم: شاكرة لك سعة صدرك ومتمنية لك نتائج قادمة خالية من المآزق.