في مواسم الاجازات تزيد أعداد المتسولين، ولأنني تعرضت لمواقف كثيرة معهم من قبل فإنني ما أن اركن سيارتي في الموقف حتى أرفع نوافذها الاربع لاتجنب سماع كلمات محرجة من أي متسولة من هؤلاء، اللاتي تتوزعن في كل مكان من سوق الخضار والفواكه إلى الجمعية التعاونية الى «السنتر» فما ان تردي على احداهن السلام والتحية بحسن نية اعتقاداً منك بأن السؤال الذي ستوجهه لك هو السؤال عن عنوان مكان أو عن الوقت أو حتى إذا كنت تسمحين لها باستخدام تليفونك حتى تتفاجئين بأشياء لا تتوقعينها، فاحداهن مثلاً تسألك ان كنت تستطيعين ان تعطيها أجرة «التاكسي» لترجع الى بيتها في امارة بعيدة، وتصوروا هذا المبلغ الذي يصل الى مئات الدراهم واخرى تصر على ان تعطيها ما يكفي ويسد حاجتها لأنها تستحي ان تطلبه من أحد غيرك، اما أم فاطمة فقد صادفتني في الجمعية وانا اتسوق فوقفت لآخذ السلام واذا بلهجتها وهي تقول «قولي تعطيني والا ما تعطيني» تبدو مخيفة. ولانني انا وزوجي نتعرضان لهذه المواقف باستمرار فقد قررنا ألا نقف لأحد لكن عندما نسيت المفتاح في السيارة وقفلتها على حقيبة يدي والتليفون ووقفت على رأس الطريق واشرت بيدي للمارة طلباً للمساعدة ولم يقف لي أحد تساءلت.. هل تكون ام فاطمة وامثالها ممن يدخلون البلاد «بفيزا» سياحية في مواسم الاجازات هم السبب في تشويه سمعة كل من يطلب المساعدة.