تحاول حكومة الحرب الاسرائيلية، بقيادة السفاح ارييل شارون، فتح جبهات جديدة، للتغطية على جرائمها ضد الفلسطينيين، وكذلك فشلها في القضاء على الانتفاضة الباسلة التي دخلت شهرها العاشر رغم استخدام جيش الاحتلال لكافة أنواع الأسلحة، بما فيها طائرات اف-16. وفي هذا السياق، يأتي العدوان الصهيوني الجديد، ضد موقع رادار سوري في لبنان أمس كنوع من التصعيد المتعمد، من أجل جر المنطقة إلى ساحة حرب حقيقية، بحيث ترتفع ألسنة اللهب والدخان، لتغطي على الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. ولكن هذا الأمر، ليس محمود العواقب، بل سيكون له تداعيات خطيرة جدا، ويمكن أن تكون ألسنة اللهب التي أشعلتها الدولة العبرية بضربها لموقع سوري في لبنان، جمرة تحرق أصابعها أولا. إن العدوان الصهيوني الجديد، ينبغي أن يتوحد ضده ويرفضه ويدينه المجتمع الدولي، بحيث تدرك حكومة الحرب في تل أبيب ان سلوكها الارهابي، لن يكون مقبولا عالميا، ولن يمر مرور الكرام، بل قد يعرضها لعقوبات دولية، مثلما تم على دول أخرى. أما إذا لم يتحرك المجتمع الدولي، وتقبل كالمعتاد الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني، ووجد له المبررات والحجج الواهية، فانه بذلك يعطيه الضوء الأخضر لمواصلة عدوانه على العرب، بل وسيفتح شهيته لمزيد من أعمال الارهاب والقتل والتدمير. وهنا لن يصبح هناك أي وجود لما يسمى بالقانون الدولي، بل سيتحول الأمر إلى غابة، يأكل فيها القوي الضعيف، ويفقد فيه أصحاب الحق حقوقهم بقوة السلاح وقصف الطائرات وقذائف الدبابات. إن جرائم الكيان الصهيوني كثرت، وتحتاج فعلا إلى وقفة جادة دوليا، وموقف عربي حازم تجاهها، بحيث لا يمر عدوانه على الموقع السوري بسهولة، كما حدث قبل ذلك، والا ستتحول المنطقة إلى بركان ثائر يقذف حممه على بعد آلاف الأميال.