الزواج من أجنبية سبب للطلاق سواء كانت الأولى او الثانية، بطلب من الزوجة او بقناعة من الزوج، والمنع من السير في هذا الطريق امر خارج الاستطاعة. الواقع اليومي يلح علينا الا نقف متفرجين امام تدحرج الأسر المواطنة أصلا، فاذا كان الزواج من أجنبية يعني عنوسة المواطنة بالضرورة فهنا يتدخل التشريع لانقاذ بنت البلد من الوقوع في شر العنوسة ومشاكلها الكثيرة بتوفير سبل الحصانة الذاتية لها قبل ان تندفع الى براثن المخالفات الشرعية. واذا تعاملنا مع العنوسة كمشكلة مستقلة عن قضية الطلاق التي ترتفع أعدادها بشكل متوال، وبضم المشكلتين يعني انتاج مشكلة مركبة، لأن تزويج العانس أهون من الزواج بمطلقة ليس لعيب فيها انما لقصور في النظرة الاجتماعية إليها. في الوقت الذي نرى فيه بعض قيود العادات وقلة الوعي وسرعة البت في المشكلات من الناحية السلبية تساهم في تعقيد الامور اكثر من اللازم، ولو أضفنا إليها ضغوط الحياة اليومية ومتطلباتها فان «الفكة» هي منتهى الأمنية لبعض الازواج الذين ضيق الصبر عليهم الخناق من كثرة الخناقات اليومية، اذن ماذا يعني تعبير من يعتبر حياته الزوجية كمثل الكبريت الملاصق للوقود، قابل للاشتعال وهو اقرب الى التحذيرات التي تكتب على الشاحنات التي تحمل اطناناً من البترول في الطرقات العامة، فالتحذير الدائم هنا يقول: ابتعد قليلا فإنه قابل للاشتعال. واذا أراد أحدنا الاقتراب من هذا الخزان المليء بالطاقة المشتعلة فلا بد له من لزوم الحيطة خشية ان يتفجر الخزان فيه وفي الآخرين، هذا لمن يريد أن يكون فاعل خير او واسطة عقد للربط بين الزوجين بدل الحل الذي يتم استعجاله احياناً قبل أوانه.