الخبر يقول انه في الاجتماع الحادي والثلاثين لاعضاء مجلس ادارة مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربية الذي عقد منذ يومين في الكويت طرح فوزي التميمي المدير التنفيذي للمؤسسة حاجة المؤسسة الى مواجهة متطلبات المرحلة الاعلامية الراهنة، بمسيرة نوعية من البرامج والمشاريع التي تحمل في مضامينها ملامح الهوية الثقافية العربية الاسلامية والخليجية، وان المؤسسة تعد العدة من الآن من اجل قياس الرأي العام الخليجي حول اداء المؤسسة الاعلامي والثقافي والتوعوي وان هناك برامج مقبلة ستوجه لقطاعي الاطفال والشباب ستدور مواضيعها حول أمور الساعة كالعولمة والتكنولوجيا والعلوم وهناك عمل ضخم للتركيز على المحطات الهامة في التاريخ الخليجي. ومؤسسة الانتاج البرامجي المشترك تقوم على رعايتها وزارات الاعلام والثقافة في دول الخليج العربية ومنذ انطلاق برامج هذه المؤسسة بدا واضحاً انها تتجه الى قطاعي الاطفال والشباب، ثم عملت على انتاج بعض البرامج التسجيلية المتعلقة بمظاهر الحياة في دول الخليج وتذبذب انتاج هذه المؤسسة بعد ذلك حتى وصل الى حالة السكون والركود والاختفاء من خارطة البث عبر شاشات التلفزيونات الخليجية، ومع الوعود الجديدة، فانه تصبح الاسئلة المعنية بمهمة هذه المؤسسة في الوقت الراهن حاضرة واجاباتها مطلباً ملحاً. وبقياس اداء محطات التلفزيون الخليجية وفوارق توجهاتها وتركيز كل واحدة منها على لغتها الخاصة واتباعها سياسات اعلامية متضاربة في التوجهات فان مؤسسة كمؤسسة الانتاج البرامجي المشترك والتي بالامكان ان يتهيأ لها الدعم المادي الكبير، وفي ظل مواجهة التحديات الاعلامية والبث الفضائي وعشوائية توجهاته يتوقع منها ان تلعب دوراً بارزاً وهاماً ليس فقط في انتاج برامج تاريخية وسياحية عن دول الخليج، وانما العمل على انتاج برامج اجتماعية وسياسية واقتصادية قائمة على خبرات كبيرة تسهم في اعطاء المشاهد في المنطقة وخارجها صورة واضحة ومفيدة. ونعتقد أن الوقت قد حان لهذه المؤسسة بأن تضطلع بالمهمات التلفزيونية الصعبة من خلال الانتاج التلفزيوني الضخم الذي نعتقد انها كمؤسسة مؤهلة له أكثر من اية مؤسسة تلفزيونية تعمل منفردة. مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك بامكانها ان تسد كذلك الفراغ البرامجي الذي تسده محطات التلفزيون الخليجية بالمستورد الذي دائما ما يتناقض مع عاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا، وبامكانها ان توفر مساحات من البرامج المهمة لو انها وسعت من دائرة اهتماماتها. اليوم لا نتذكر من برامج هذه المؤسسة سوى برنامج الاطفال «افتح يا سمسم» وبضعة برامج اطفال اخرى وحلقات متفرقة هنا وهناك. اما آن الوقت لكي تبدأ هذه المؤسسة التي نعتقد أو يفترض انها تتلقى دعماً مادياً ضخماً ان تفعل من انتاجها التلفزيوني، بحيث تملأ به ساعات البث الهشة في المحطات التلفزيونية الخليجية التي بدأت تسير في واد بعيد عن متطلبات الواقع. خليجياً نحتاج من واقع مقررات واهداف مجلس التعاون الخليجي الراسمة للسياسات الاعلامية واتفاقياتها التعاونية، ومن واقع ما رسمته اجتماعات وزراء الاعلام والثقافة الخليجيين لخطط التعاونيات الاعلامية التي تتبنى مؤسسة خليجية كمؤسسة الانتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربية مهمة رفد فضائياتنا الخليجية بمواد تلفزيونية قادرة على تحقيق الاهداف العليا. اما ان تبقى هذه المؤسسة تدور في اطار البرامج التلفزيونية التقليدية والفقيرة والمتباعدة في الانتاج فان بقاءها من عدمه على حد سواء.