الاهتمام «ببناتنا» هل يقتصر على المظهر فقط أم أننا بحاجة أكثر الى الاهتمام بعقولهن؟ يلفت انتباهك وأنت تدخلين محلات التنزيلات التي تعمل كالمغناطيسات هذه الايام منظر الفتيات الصغيرات «المراهقات» وهن يتزاحمن على أدوات التجميل والإكسسوارات ذات الألوان الصارخة الرخيصة والأشكال والتصاميم الغريبة كالأقنعة والربطات الجلدية التي تذكرك بمناظر «الهبز والبنكس». المهم أن مناظر هؤلاء الصغيرات توحي لك بأنهن خارجات للتو من الصالونات، كل واحدة بتسريحة شعر غريبة وأغربها الغرة الملونة التي تذكرك بألوان ريش الببغاوات «بنات مصقولات» على طريقة المطربة البريطانية «بريتني سبيرز»، والأدهى والأمر أن من يرافقهن هن أمهاتهن اللاتي يتفرجن عليهن بافتخار وهن يمارسن هذا النوع من الاستهلاك لهذه البضائع الرخيصة.. التنانير البلاستيكية الضيقة التي تكشف عن البطن والبنطلونات «الستريتش» على آخر موضة وبينما هن كذلك تحسين بأن لسان حال كل واحدة من هؤلاء الأمهات ربما كان يقول «بناتنا يفعلن ما لم نستطع ان نفعله أو نلبسه نحن على أيامنا الماضية». اهتمام الامهات بملابس واكسسوارات بناتهن وتهافتهن على متابعة أحدث صيحات الموضة في الغرب هل يعادله اهتمام بعقولهن وبتهذيب سلوكهن أو حتى البحث عن شيء يفيدهن مما توصلت اليه الحضارة الغربية.. لا شيء سوى أننا نفقد بناتنا طفولتهن وبراءتهن.