تحس أحياناً انه من الطبيعي ان يشعر الانسان بالملل وبالضيق وبالحاجة الى الترفيه عن النفس، لكن بالنسبة للكثيرين منا غالباً ما يكون مصدر الضيق هو حياة الروتين التي نعيشها طوال الاربع والعشرين ساعة، ويا ليته روتين لنفسك لكنه روتين لغيرك أو بمعنى أدق لمن حولك سواء كانوا أولادك أو وظيفتك أو بيتك، فكل هذه الاشياء تلاحقك وتثير فيك الشعور الزائد بالإشفاق على الذات وحتى تكسر هذا الروتين فعليك ان تقوم بشيء مخالف أو شيء لم تفعله من زمن طويل يجعلك تحس بأنك فرجت عن نفسك وكسرت الروتين، وعلى رأي إحدى الصديقات حتى لو بالثرثرة على التليفون أو اخذ اجازة من الزوج كل خميس والذهاب الى أي حديقة عامة أو الجلوس على البحر في حالة تأمل بغض النظر عن حالة الطقس والرطوبة الخانقة، ولا أنكر ان صديقتي هذه انسانة فنانة تقرأ لتكسر الروتين وتوقظ في نفسها المشاعر الجميلة والاحساس بالحياة وتهتم بصحتها بممارسة الرياضة أو تتمشى في «السنتر» وتتأمل واجهات المحلات وكأنها تمشي في الجنة لمجرد الترفيه عن النفس. لكن كلما فكرت في تغيير شيء في حياتي كطريقة للترفيه عن النفس اذا كان المقصود بالترفيه عن النفس هو نسيان الهموم وجدت انني أتكلم ولا أعمل شيئاً وقد اضع حلاً ولكنني لا أستطيع ان انفذه. فذات يوم قلت لنفسي سأفتح جهاز الكمبيوتر بعد الفراغ من الدوام ومن واجبات البيت والاولاد واجلس امامه ساعة أو ساعتين فهو وسيلتي الوحيدة لكي انسى نفسي على الاقل لكن لم استطع ربما لانني لا أجيد فن التخطيط لكسر الروتين.