هل آخذ طفلي المعاق إلى مكان بديل كأحد مراكز التأهيل الحكومية خصوصاً وانه تجاوز السن القانونية «24 سنة» وأسلم انه سيكون في مركز «تأهيل»! أو أكتفي بتجربتي أنا؟ سمعت انه يمكنني ان استغل طاقة ابني المعاق ولو كانت محدودة بعمل نمطي تكراري فقررت ان تكون بداية التجربة في البيت فأحضرت له «تمراً» بعد ان خطرت ببالي الفكرة وأنا اتسوق في «السوبر ماركت» حينها قلت لنفسي .. لماذا لا يتعلم طفلي طريقة وضع اللوز في داخل حبات التمر ويرصها في صناديق جميلة؟ وبدأت ذات صباح بيوم كامل وبعد مدة تركته يعمل لوحده وانا اراقبه. في البداية لاحظت ان طفلي كان ينجز حوالي 30% من العمل وفي هذه الفترة كنت اقدر اموراً منها مدى احتياجه للذهاب الى الحمام والأكل ووضع التركيز لديه حيث انني كنت ألاحظ انه يمل من تكرار نفس العمل أو يتعب من وضعية الجلوس أو يحتاج الى حافز أقوى، وهذه امور كنت اراعيها، فهذا الطفل ليس «آلة» وانما انسان له طاقة معينة ويحتاج الى مراعاة ظروفه الصحية والنفسية حتى يستطيع عمل شيء في النهاية. قلت لنفسي.. لماذا لا نراعي أولادنا؟ ومع ان الاهالي ايضا ينقصهم الوعي بأشياء كثيرة فهناك أهال «مرتاحون» ولا يعملون شيئاً غير المطالبة بتلبية احتياجاتهم الا ان تجربتي مع اولادي الثلاثة جعلتني اشعر بأن ما يتحقق في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة هو مجرد «كلام». فأولادك يدرسون نفس المنهج الى ان يتخرجوا وهناك خلط بين مختلف أنواع الاعاقات وخلط في السن 6 سنوات مع 16 سنة، وآخر نكتة سمعتها كانت عن ابني الذي يعاني من مشكلة التخلف الدراسي فقد قالت لي جارتي أم علي، سامحها الله، ابنك عمره 17 سنة ويدرس في مدرسة ابتدائية في الصف الرابع الابتدائي ولا «شغلة ولا مشغلة»، الصراحة آن الأوان لكي يعقد ولدك قرانه على واحدة من المدرسات.