نشكو أنفسنا الى الآخر من ظلم التقارير الغربية لنا عندما تتحدث عن سير حقوق الانسان في العالم العربي، ونحزن لان العالم الغربي الأوروبي والامريكي يفرط كثيراً في كيل الظلم لعالمنا الباحث عن الديمقراطية في فم التنين ولا يجدها. تقرير «امنستي» عن حقوق الانسان الصادر عن منظمة العفو الدولية التي جالت وصالت في أحوال حقوق الانسان في الدول العربية كافة وقالت كلمتها المؤذية للبعض في عالمنا الذي تعميه ما تقوم به اسرائيل من فظائع عن ما يلاحقه من الظلم لحقوقه في عقر داره. لو وصلنا الى درجة من الجمود في المشاعر، حتى اذا ما قامت جهة خارجية في تشخيص اوضاعنا الداخلية المتردية والمنتهكة لأبسط قواعد الاخلاق اللائقة بالتعامل مع الحيوان فضلا ان يكون الهدف منها هو الانسان علت الأصوات بالاستنكار لان التقرير لم ينصفنا من اسرائيل. الانسان العربي منتهك حتى النخاع ومحمل بكافة انواع الاثقال، لان المطلوب منه ان يدافع عن حقوق امته المهضومة وحقوقه الخاصة المنتهكة في الداخل، فهو بين نارين لا يعرف كيفية الخلاص منهما الا بمعجزة ربانية تعيد صياغة النار الى برد وسلام. مفهوم انتهاك حقوق الانسان العربي لا يتجزأ فما تفعله اسرائيل بنا انتهاك صارخ، بل هو أشد الأنواع انتهاكاً وفي القمة وما تقوم به كذلك بعض الدول العربية تجاه مواطنيها من دفع المظالم بالمظالم بدل رفعها، ايضا، انتهاك يجب ان نستنكره، فالسكوت عنه لن يعيد الينا حقوقنا لدى اسرائيل لانها قامت من الاساس على الظلم والعدوان، فهل نقبل ان تعيش دواخلنا وفق المقاييس الاسرائيلية للظلمات، أم على الأقل نثبت لها عكس افعالها حتى نتقوى عليها لنصبح يداً واحدة في دفع مصابها علينا. اذا كان لدى المنظمات الدولية القدرة الفائقة على فضح الممارسات التي تتجاوز ادنى المقاييس الانسانية في التعامل مع البشر سواء في العالم المتقدم أو المتأخر أو بين العالمين، فلم الانكار والاستنكار اذا كان ما تجرأت عليه منظمة العفو الدولية لم يكن بوسعنا التفوه به لا بالتلميح فضلاً عن التصريح غير المريح؟