استبقت اسرائيل اللقاء الذي جمع بين رئيس وزرائها ارييل شارون والرئيس الأمريكي جورج بوش باستدراج عروض لتوسيع المستوطنات اليهودية وفرض الحصار على مدينة الخليل في تحد سافر لعزم واشنطن اقناعها بضرورة تطبيق بنود تقرير ميتشيل والجنوح إلى السلام. وأعاد الرئيس المصري حسني مبارك الذي سيلتقي اليوم وزير الخارجية الأمريكي كولن باول التحذير من احتمال تحول أعمال العنف في المنطقة إلى ارهاب سيؤثر على الجميع على حد سواء، مؤكدا «ان من يخرج من عملية السلام سينتهي» وذلك في اشارة واضحة لنوايا شارون ولحث الولايات المتحدة على بذل جهد أكبر يعيد دروب عملية السلامة للتحرك مجدداً. أضاف مبارك ان عملية السلام تحتاج إلى مجهود وهي معقدة منذ عام 1949، ومشاكلها كثيرة، وأضاف انه يجب على الأمريكان ان يتحركوا للقيام بشيء ما لأن المسألة ليست قضية ضغط على الجانب الفلسطيني فقط. وكرر الرئيس المصري في تصريحات له أمس التحذير من ان المصالح الأمريكية ستتأثر في المنطقة إذا لم يكن هناك دفع ومساهمة أمريكية جادة لوقف عمليات العنف الذي قد ينقلب إلى إرهاب إذا لم تكن هناك ضغوط دولية تمارس على الجانب المعتدي الذي يحتمي بدعم أمريكي ويتجاهل كل الدعوات التي تصدر في المنطقة من دول تمثل مركز ثقل وتحظى بعلاقات جيدة مع واشنطن. دخول ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش على خط قضية السلام أمر طيب ولكنه لا يكفي وحده لاحداث تغيير جوهري في الأوضاع ولابد ان تضع الولايات المتحدة في حسبانها العالم العربي والإسلامي في كفة واسرائيل في كفة أخرى عندما توازن الأمور وتحاول تصحيح الأوضاع حتى لا ينفلت العقال ويحدث ما لا يحمد عقباه، وهو ما حذر منه مبارك.