المؤلف المسرحي والتلفزيوني سالم الحتاوي والذي يصور له تلفزيون الشارقة هذه الايام مسلسلا ضخما لرمضان المقبل يتطفل منذ ايام على جلسات نواخذة البحر في دبي والشارقة ليتعرف على حياتهم واسلوب تعاطيهم اليومي مع مهنتهم, وذلك لجمع اكبر قدر من المعلومات والملاحظات عن حياة هؤلاء لاستغلالها في مسلسله الجديد الذي بدأ في كتابة الحلقات الاولى منه والذي يتناول فيه مجتمع البحارة واقتصاد مهنتهم من خلال قصة درامية اجتماعية كما يقول. فضول الحتاوي اجبره على الجلوس في حلقات النواخذة والبحارة الذين لا يعرفهم لكنه فوجئ بترحاب زائد عن الحد، ويقول الحتاوي توقعت ان ينفروا من وجودي الغريب، خاصة وانني لم اكشف عن سر مجيئي اليهم، لكنهم رحبوا بي بطريقة عجيبة مما دفعني لمزيد من الفضول وسألتهم عن سبب الترحيب الحار، فردوا علي ظنناك شابا تبحث عن عمل ونحن هذه الايام نبحث عن شباب مواطنين ليعملوا على قواربنا. اصحاب سفن الصيد عندنا وبعد منع خروج الاجنبي عليها صاروا يبحثون عن الشاب المواطن «بالتفق» بل طلبوا مني ان ارشد اليهم أي شاب يبحث عن وظيفة وهناك مردود مغر. وللاخوة الشباب الذين يبحثون عن وظائف هذه الايام ولديهم قدرة على تعلم ركوب البحر وتعلم مهنة الاجداد نقول لهم مع دعوة الحتاوي التي اكتشفها فضوله اذهبوا الى مراسي الصيادين فهم هناك يتجمعون في حلقات ساعة العصر. ونقول للمسئولين عن جمعيات الصيادين لماذا لا تأخذ المسألة منحى مرتبا بحيث ترصد الجمعيات العدد الذي يحتاجه نواخذة قوارب الصيد من الشباب المواطنين للعمل في قواربهم ثم تعلن عن طريقها في الصحف والمجلات ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة عن ذلك مرفقة الشروط «البحرية» المطلوبة في المتقدم، على ان يعلن عن اماكن معينة لتلقي الطلبات ومقابلة المتقدمين من الشباب الباحثين عن وظائف بحرية. كما ان بامكان جمعيات الصيادين ان تنظم دورات تدريبية وتأهيلية للمتقدمين لعديمي الخبرة قصيرة المدى طالما بالفعل هناك حاجة لهم، بدلا من ان يركن او يبيع اولئك النواخذة قواربهم التي تنتظر البحار المواطن. على فكرة من يذهب الى اسواق السمك هذه الايام سوف يعلم ان استقرار المهنة في ايدي الصيادين قد عدل كثيرا من مدخولاتها ومردوداتها، وهناك ارتفاع معقول في اسعار بيع السمك انعش اقتصاد المهنة، وحسب التوجهات التي طرحت مؤخرا ونوايا اقامة اتحاد لجمعيات الصيادين وترتيب شئون القطاع، فانه بالامكان استيعاب عدد اكبر من الشباب المواطنين في المهنة. للشاب الباحث عن وظيفة تطفل على جلسات نواخذة البحر «واللهم لا حسد».