بات من المعقول جدا، بوجود الانترنت، أن نتعرف على تجارب عشرات الألوف من المرضى وذلك من خلال حلقات النقاش المباشرة أو ما نقرأه في مواقع تم إنشاؤها بقصد محاربة مرض معين دون سواه. الأمر الذي جعل من مواقع الإنترنت بأطبائها ومرضاها ومرتاديها المهتمين أداة حصار ومحاربة للمرض. فأهمية الإطلاع على تجارب الآخرين لا تقل أهمية عن التشخيص المخبري الذي يقوم به الطبيب في مختبره. ويمكن القول أن بعض المواقع المتخصصة في أمراض السرطان ومرض نقص المناعة (الإيدز) وأمراض أخرى طالما أرقت الأطباء مثل مرض الثلاسيميا، الملاريا، أمراض القلب، ومرض السكري وغيرها قد أصبحت مرجعا علميا يؤمه الأطباء والمرضى بكثافة شديدة. ومن هنا ارتأت الكثير من المستشفيات ومراكز البحوث العلمية والمراكز الصحية بأن تطلق مداخل خاصة لتشجيع النقاش وتبادل الرأي حول تجارب الآخرين العملية في مقاومة الأمراض وما هي الوسائل الطبية والنفسية التي استخدمت في ذلك. وهذا ما جعل دور هذه المؤسسات أن تكون منبرا أمينا لنشر ما يستجد من ابتكارات واكتشافات علمية طبية تسهم في معالجة هذه الأمراض. لقد استطاعت الانترنت وبشفافية عالية أن تمنح الملايين القدرة على المشاركة عن بعد لمعرفة ما يحدث في أمكنة مختلفة من العالم تقوم بذات المهمة. ان في ذلك، بدون أدنى شك، نهضة علمية عالية اختزلت الزمن والجهد والمال على جميع الأطراف. hani@albayan.co.ae