«أسخر من نفسي أحياناً» فأول ما وصلت الخادمة من بلادها ومن باب الحرص عليها وعلى بيتي كنت أحمل همها فإما أن آخذها معي أينما ذهبت خاصة إذا كانت «المشاوير» طويلة أقضي فيها يومي كله في بيت صديقتي أو بيت والدتي مثلاً أو في التسوق لساعات، لكن المسألة لم تخل من مشكلات وأول هذه المشكلات الأشخاص الذين أقوم بزيارتهم وغالباً ما أشعر أنهم لا يتقبلون وجودها في بيوتهم لمدة طويلة. وفي الأيام الأخيرة اكتشفت أن أفضل وسيلة للمحافظة عليها هي التأكد من قفل أبواب البيت وحفظ الأشياء التي أخاف عليها وتركها لوحدها فيه. المثل يقول من «أهمل افتقد» يعني أن غيابك عن البيت لفترة طويلة يعطي الآخرين الفرصة لعمل أي شيء ضار فقد تتفق مع أحد من خارج المنزل وقد لا تكون «بنت حلال» والشيطان «شاطر». هناك من تقول أنا بصراحة أتركها في البيت وأذهب إلى أي مكان ولأي مدة من الوقت وأعود دون أن أشعر بالقلق على بيتي أو الخادمة ومن أراد شيئاً ترك شيئاً وإذا أردت أن يخدمك أحد في البيت فلا بد أن تتغاضى عن بعض الأمور. احداهن تقول ان الخادمة أول ما وصلت اخبرتها بأنها يجب أن تستضيف أختها وصديقاتها في بيتها وهنا وجدت نفسها مضطرة الى الاستجابة لطلبات الخادمة بما في ذلك عمل واجب الضيافة من الأطعمة والحلويات والإقامة في البيت لمدة يومين كل اسبوع وكله من أجل خاطر أولادها الذين تربيهم وطبخها «الفنان» ولأنها لن تضمن الحصول على خادمة مدربة مثلها أو تستطيع أن تدرب خادمة جديدة اما أن تتفرغي لحراسة الخادمة فهذه مشكلة.