نشرت احدى الصحف قبل عدة ايام تحقيقاً عن انتشار المجلات «الخليعة» او بكلمة مؤدبة المجلات المثيرة التي تتصدر اغلفتها صور فتيات شبه عاريات سواء كانت تلك المجلات عربية او اوروبية او آسيوية او امريكية، وان تلك المجلات مثيرة للغرائز خصوصاً لدى الصغار من المراهقين سواء بصورها او حتى بمواضيعها التافهة التي تتجه فقط للاثارة والاسفاف، وتساءلت تلك الصحيفة في تحقيقها عن مدى تأثير تلك المجلات في المجتمع وفي سلوكيات افراده، واحب ان ازيد من الشعر بيتاً كما يقول المثل الشعبي لدينا، ماذا عن محطات التلفزيون المحلية الفضائية ومستوى ما تقدمه من برامج لا تصب في النهاية الا في خانة سد ساعات البث المتواصلة ببرامج من نوعية ما يطلبه المشاهدون او افضل عشر اغنيات أو اخبار الفن والفنانين او شاهد ما تحب، الى آخره من عشرات البرامج ذات الهدف والمضمون الواحد، اما ماذا عن تلك الاشرطة الغنائية التي تباع من خلال محلات «الكاسيت» وبشكل رسمي لأغنيات مثل «وادان امي وادان» او «يوعلوه» او «فرفشينا فرفشي.. وهزي مرة يمين ومرة شمال» الى آخره من اغنيات الاسفاف التي لا أعلم ان مرت على قانون المصنفات الفنية او ادارة الرقابة بوزارة الاعلام والثقافة أسوة بالمعاملة التي يلقاها اي كتاب لابد ان يصدر بالدولة، حيث يمر على قسم الرقابة لاجازته فهل تمر المجلات والبرامج التافهة تلك او الاشرطة ذات الكلمات الركيكة على مراقبي وزارة الاعلام والثقافة ام ان دور الوزارة هو الفرجة مثلها مثلنا نحن المشاهدين أو المستمعين او القراء وتتحسر مثلنا على ما وصل اليه الحال؟ كلنا يعرف ان العالم اصبح قرية صغيرة لكن ذلك ليس مدعاة الى ترك الامور على الغارب وترك من ينعق لينعق مدعياً انه مطرب او فنان او ان تقدم اجهزة الاعلام اي برامج كانت لمجرد انه عصر الفضائيات الفرفشة وليس معناه ان نترك الساحة لمجلات الركاكة اياً كان مصدرها.. ان دور وزارة الاعلام والثقافة اكبر من ذلك كثيراً.. وكثيراً جداً!