استبق السفاح ارييل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني، زيارته الى الولايات المتحدة الامريكية باتهام الرئيس ياسر عرفات بأنه «عقبة في طريق السلام» وبالتالي لا يمكن ان يوقع مع منظمة التحرير اي اتفاق. ولا شك ان هذا السفاح الارهابي صاحب التاريخ الاسود والسجل النازي في حق الشعب الفلسطيني يعد آخر من يحق له التحدث عن السلام او العقبات التي تعترض طريقه، لأنه هو اصلا العقبة الاساسية والوحيدة في طريق اعادة الهدوء والاستقرار الى الشرق الاوسط. شارون هذا لا يعرف او يعترف بشيء اسمه سلام، وإنما يعرف المذابح والجرائم والعقوبات الجماعية بحق السكان العزل وهذا الحديث الذي يقوله إنما يأتي فقط كمحاولة لتبييض وجهه وأعماله الدموية بحق الآخرين من العرب والفلسطينيين. ان السلام الذي يريد العالم ايجاده في هذه المنطقة الملتهبة، لن يتحقق بوجود سفاح مثل شارون وسيصبح اي جهد يبذل في هذا المضمار بمثابة مضيعة للوقت، خاصة وانه لا يزال يعيش بعقلية القرون الوسطى، ويؤمن بشريعة الغاب ومبدأ البقاء للأقوى. لذلك يجب ان تبادر كل الجهات المحبة للسلام في العالم سواء كانت رسمية او شعبية، بفضح جرائم شارون والدعوة لمحاكمته كمجرم حرب، عن الجرائم التي ارتكبها قديما او يرتكبها يوميا في الاراضي المحتلة. ايضا يجب على الدول العربية العمل على كشف سجل هذا الارهابي للعالم الذي لا يعرف كثيرا عن قضايانا، حتى تتضح الصورة جيدا. وبالتالي يسقط القناع الذي يرتديه هو وكل سفاحي تل أبيب. ان حديث شارون عن السلام واستحالة تحقيقه مع الفلسطينيين امر معروف ومدرك منذ اللحظة الاولى لتوليه السلطة في بلاده، لكن من الخطأ تركه ليعمم هذا المفهوم على دول العالم، لا سيما في اوروبا حتى لا نخسر الكثير من العون والاصدقاء عن طريق الدعاية الصهيونية.