عوائد السياحة في العالم حسب احصاءات عام 2000م فقط 476 مليار دولار لا غير، فهل يستحق هذا المبلغ الكثير من العناء والجري خلفه تحت بند صناعة سياحية أفضل؟ لم تعد السياحة موقوفة على موسم واحد وان كانت شهور الصيف أم المواسم، فدول العالم توفر الأجواء المناسبة طوال العام نظرا لتعدد المناخات والثقافات والامكانيات، واكبر دليل يقع بين ايدينا هو اهتمام دولة الامارات بجذب السياح في موسم يهرب فيه اهل الخليج من شدة الحر، ولكن مع ذلك استطاعت ان توفر قدرا كبيرا من الانشطة التي تخفف على المقيمين والقادمين هجمة القيظ، بحيث يمكن للسائح او القاعد التحرك في اجواء تتسم بالراحة النسبية في ظرف لا نملك تغيير طبيعته وان كانت العقول الخلاقة ابدعت في استحداث افكار عملية تساعد على التنفس الطبيعي في جو خانق. من لا يريد ان ينال من كعكة السياحة العالمية والتي قدرت بـ 476 مليار دولار وقد تكون اكبر في هذا العام ولو بمليار واحد منها، أليست السياحة بمداخيلها مغرية للسرقة منها قدر الامكان بالمعنى المجازي للفعل. الا تحبون ان تعرفوا صاحب النصيب الأوفر من هذه الكعكة المشهورة والمرغوبة لدى الجميع؟! حسب تقدير المدير العام لمنظمة السياحة العالمية، فان نسبة النمو المتوقعة للعام 2001م في هذا القطاع لن تتجاوز 4.1 في المئة مقارنة بـ 7.4 في المئة للعام الماضي. اي ان مبلغ 476 مليار دولار ما زال في ازدياد رغم التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة الامريكية الذي يمكن ان يؤثر في ثقة المستهلكين لمنتجات صناعة السياحة، وتقدر هذه الزيادة بنحو ملياري دولار ليس من السهولة التنازل عنها من قبل الشغوفين بمداخيل السياحة من جيوب 698.3 مليون سائح حول العالم. اما نصيب الأسد من هذه السياحة فهو لأوروبا، فقد استحوذت على نحو 56 في المئة من اجمالي عدد السياح حول العالم. ففرنسا وحدها زارها 74.5 مليون سائح، تلتها اسبانيا 48.5 مليون سائح، ثم ايطاليا 41.2 مليون سائح والمملكة المتحدة 24.9 مليون سائح. وعلى الرغم من تزايد الاهتمام بتطوير الوضع السياحي في العديد من دول الشرق الأوسط وبخاصة الدول العربية، الا ان الارقام التي سنتحدث عنها لاحقا لا ترتقي الى مستوى الطموح.