تسأل: لماذا يربط بعض الرجال بين خروج المرأة للعمل وبين وجود شيء مبتذل في شخصيتها؟ هل هي رواسب قديمة مازالت تعشعش في رؤوس الشباب وتفترض ان المرأة متى ما خرجت من بيتها فهي غير ملتزمة بأشياء أخرى؟ بعد سنة من الالتحاق بوظيفتها وبعد اثبات جدارتها وتميزها وقعت في الحيرة هل أستمر أو لا أستمر في وظيفتي بعد ان تحولت إلى مصدر للنكد طوال اليوم، فهذه الابتسامة والضحكات البريئة ومشاعر الحماس والتكاتف من أجل الوصول بالعمل إلى أفضل مستوياته في الابداع والعطاء أصبحت تفسر على نحو مختلف يجعلني أقترب من الصورة التي لا أريدها لنفسي، وقبل أيام فاجأتني رسائله على التلفون .. رئيسي هذه المرة يبعث لي «مسجات» نكت قذرة بعد الدوام، كل هذه الأشياء غير العادية تجعلني أعيش في غربة فظيعة طالما ان هذه التصرفات التي تفترض شيئاً مبتذلاً وغير نظيف في شخصيتي تبدو لي غريبة وتشعرني بأن ما قد أراه في كل مكان فظيع طالما انني لم أعمل في وظيفة أخرى أو طالما انني خرجت من بيتي؟ في السابق كانوا ينصحون المرأة بعدم الاشتغال في وظائف تختلط فيها بالرجال، والعمل في وظائف معينة كالتدريس، لكن أين الواقعية في اقصائها قسراً من العمل في وظائف تحتاج إلى ان تعمل فيها المرأة لتخدم حتى بنات جنسها على الأقل. إذا كانت هناك بعض الممارسات الخاطئة فلأن الجيل الجديد أولاد وبنات يعيش في الواقع في حالة خواء تنسحب حتى على مشاعره القوية التي لا تمتصها أشياء كالقراءة وتعززها ثقافة الفيديو كليب والمسج.