بالتزامن مع النتائج الخطيرة التي توصلت اليها احدى الدراسات التي اجريت حول الآثار السلبية للاستخدام المفرط للهاتف المحمول وتهديدها باضعاف التواصل الاجتماعي الضروري في حياتنا وصلت الى الزاوية هذه الشكوى التي ارسلت بها احدى الامهات تقول الأم: أولادي يجلسون طوال الوقت في غرفهم او في اي ركن من أركان البيت، اما يتكلمون في «الموبايل» او يقبعون امام شاشة الكمبيوتر.. انني أشعر بأن أولادي وبناتي يعيشون في عزلة عما حولهم حتى عني وقد أدهشني سلوك ابنتي التي لا أراها بالثلاثة ايام فهي تجلس أمام الكمبيوتر وتتغدى وتتعشى وتمارس حياتها اليومية في غرفتها، ولو ارادت حاجة اتصلت بك من هناك عبر التليفون المحمول. الصراحة في كل مكان حتى في المدرسة والكلية ومكان العمل هناك «شلل» منعزلة عن الناس تتجمع على جهاز الكمبيوتر وتتابع الانترنت او يتكلم كل واحد منهم في التليفون المحمول لساعات وهو في حالة عزلة تامة عما حوله! وكيف تكون بينك وبين صديقتك علاقة قوية على مدى أكثر من اربع سنوات او اكثر دون ان ترى حتى وجهها.. صداقة على التليفون، فهي مشغولة ببيتها وأولادها وحياتها الاجتماعية والعملية وانت كذلك. التليفون المحمول والكمبيوتر والبريد الالكتروني تحولت الى هوس والمشكلة فيمن يحسن استخدام هذه الاجهزة والا فإننا جميعنا «يا الربع» نحتاج الى دورات في هذا المجال.