ما زالت السرعة التي يعمل بها برنامج تمويل الاسكان بدبي في انجاز الطلبات بطيئة جدا بالنسبة لحجم الطلبات المقدمة، ومن خلال السنوات الماضية كان واضحا ان حجم ما ينجز من طلبات ضئيل جدا خصوصا في مسألة قروض الـ 500 الف درهم، والمفارقة واضحة في ذلك حيث يكون رقم المتقدمين لنيل خدمة البرنامج في خانة الآلاف يكون رقم المنجز من الخدمة في خانة العشرات واحيانا في افضل الحالات وان تجاوز رقم المئة طلب فانه يتجاوزه بأرقام احادية. هذا البطء الشديد والفارق الكبير بين ما يستقبله كاونتر البرنامج من طلبات على مدار العام وبين ما يتم الموافقة عليه راكم الالاف من الطلبات التي تكدست امام لجنة الفرز والبت في الموافقات وأثقل كاهل الميزانية التي يتحرك من خلالها البرنامج، وقبل سنوات كانت هناك ازمة كبيرة، قيل فيها ان ما ترصده الحكومة سنويا صار لا يغطي دفعات الطلبات التي يتلقاها البرنامج، وانه حينما يحصل احد المتقدمين على قرض البناء بعد اربع أو خمس سنوات من تقديم طلبه سببه الانتظار الطويل في طابور المتقدمين، والا اتبع اجراء اخر مع الذين ترتفع دخولهم من المتقدمين الى البرنامج الى العشرة الاف درهم وذلك بتحويلهم الى برنامج زايد للاسكان، ومع ذلك هناك ايضا تأخير في التحويل لان المحول عليه ان ينتظر دوره في قائمة الطلبات التي راكمتها السنون وصارت ارقاما فلكية بالنسبة للسرعة البطيئة التي تعالج فيها طلبات المتقدمين. ومع التوجيهات الحكومية الاخيرة بضرورة التسريع في تسكين المواطنين المتقدمين بطلبات الحصول على سكن جاهز طالعنا على مدى يومين متتاليين تصريحات مدير برنامج تمويل الاسكان حول اعداد ما انجز وما سوف يسلم من فلل جاهزة مع نهاية العام الحالي ومع بداية العام المقبل، لكن اعداد هذه الفلل والوتيرة التي تبدو عليها سرعة مقابلة ازمة تراكم الطلبات لن تحل مشكلة التأخير، فهناك الالاف من الطلبات التي تحمل تواريخ تعود الى اربع وخمس سنوات خلت. ومع هذا البطء في انجاز الطلبات والذي يقابله سيل كبير من الطلبات الجديدة المقدمة تبرز مشكلة لجنة ادارة البرنامج التي قيل الكثير عن تأخرها في عقد اجتماعات دورية متقاربة المواعيد، ففي حالات كثيرة لم تجتمع هذه اللجنة اكثر من مرة او مرتين في العام الواحد، واذا كان الهلال يهل مرة في الشهر فان اجتماعات هذه اللجنة شبيهة بمواعيد كسوف الشمس الكلي الذي يحدث نادرا وقد لا يكتب للانسان ان يراه الا مرة في العمر. منذ قيام برنامج تمويل الاسكان، كانت ازمته ازمتين، ازمة تدفق ميزانية تغطي حجم التراكم الذي خلفته الطلبات، وازمة اجتماعات اللجنة المسئولة واعضائها غير المتفرغين للعمل بها بحكم مناصبهم وانشغالاتهم الاخرى. فكرة الفلل الجاهزة قد تحل اشكال تراكم الطلبات، لكن الا تحتاج هذه المسألة تسريعاً في الانجاز؟