ضربت حكومتنا الرشيدة أروع المثل في اهتمام القيادة بشعبها وحرصها على توفير سبل الاعاشة والرفاهية لكافة المواطنين مهما تفاوتت مستويات دخلهم ومهما بلغت بساطة حياتهم، فهم على هذه الأرض اصحاب حق في الحصول على قطعة أرض يقام عليها مسكن ملائم يأويهم ويحقق متطلباتهم المعيشية والحياة الكريمة لهم ولأبنائهم. وقد جاء أمر سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع بالبدء في برنامج يهدف الى توفير وحدات سكنية جاهزة ويتضمن بناء مجمعات سكنية تناسب الفئات المختلفة من الشباب وتوفر احتياجاتهم ومتطلباتهم من المساكن في أقصر فترة زمنية ممكنة تتويجاً لجملة السياسات الاسكانية التي نهجتها الدولة لتوفير المسكن اللائق للشباب المقبل على الحياة الزوجية وتكوين نواة لأسرة مستقرة. ان الدور الذي تلعبه المؤسسات المعنية بقضية الاسكان ورفع العبء عن مستأجري الشقق وفئات ذوي الدخل المحدود وكبار السن حقق أهداف الحكومة بشأن تقديم كافة المساعدات والتسهيلات للمواطنين لبدء حياتهم الاسرية دون الخوض في متاهات الانشاء والتعاقد مع المقاولين والاستشاريين بعد ان تزايدت معاناة الملاك من عدم توفر خبرة لديهم بكيفية بناء مسكن بكلفة أقل واختيار المواصفات الملائمة، كما كان البعض يقع تحت طائلة المديونية او يتعثر دون استكمال بنائه لنفاد مدخراته. ان من أهم نتائج سياسة اسكان المواطنين في امارة دبي هو حرص الحكومة على استفادة المواطنين من الازدهار الاقتصادي للامارة وذلك بتسهيل عملية امتلاك مسكن خاص مريح يستجيب لحاجات العائلات، الا ان تحقيق تطور مستديم والمحافظة على الانجازات في هذا القطاع مستقبلاً يستدعيان المراجعة المستمرة لأحكام السياسة وجعلها مسايرة للتطورات والاحداث بهدف تحقيق مصلحة الفرد والمصلحة العامة كالمحافظة على مخزون الاراضي والتخفيض من تكاليف التهيئة والصيانة، وتحقيق شيء من التوازن بين العرض والطلب.