عندما يسألك أحدهم «وكم يطلع لفلان في الشهر من وراء عمله التطوعي»؟ بهذه المقدمة تتساءل احدى الأخوات اللاتي سبق لهن التقدم للعمل التطوعي عن عزوف المواطنين وخصوصاً المرأة عن العمل التطوعي، هل الظروف المادية والاستقرار الاقتصادي هما اللذان يجعلان الأهالي في غنى عن المشاركة في العمل التطوعي وإذا شاركوا فمن أجل المردود المادي؟ تقول هذه الأخت بأن نظام التطوع معروف لدى أهل الإمارات وقديما كان يسمى «نظام الفزعة»، وكان يقال مثلا:« كل من نش أجفا» أي كل من يستطيع ان يفعل الخير للآخرين فعليه ان يقوم بعمله هذا بدون مقابل مادي، وكلما عُرفت بأنك كفء كلما كبرت في أعين الآخرين.. وهذا قديما. لكن الآن هناك ناس تبحث عن العائد المادي وآخرون يريدون حلاً لمشكلاتهم خاصة المادية وهناك من يبحث عن الشهرة إلى درجة ان صاحب الاسم غير المعروف لا يتقبله أحد حتى في العمل التطوعي ويتم الاعتماد على أشخاص أكثر من غيرهم شهرة، وهذا أسوأ ما في العمل التطوعي. فإذا رأيت مثلاً انني مشارك في عمل تطوعي كاسم معروف لماذا لا أتنحى وأعطي المبادرة لغيري فالمسألة ليست وجاهة وإنما مسئولية وان تكون هذه الممارسات مفيدة لنا بشكل شخصي ولذلك فإن «كم يطلع لك في الشهر» تصبح عبارة مثلها مثل العيب ولكنها وللأسف وردت على لسان صديقتي!