يبدو ان الأخوة الفنانين وخاصة المطربين يمرون على الكثير من الأيدي قبل أن يخرجوا علينا في «الفيديو كلبات» التي تبثها القنوات الفضائية.. وأقصد بالأيدي من حلاقين ومختصي ديكور لتعديل «الكشخات» ومتخصصي موديلات ملابس .. إلى آخره من الأيدي. وبالمناسبة فقد انتشرت «قصة التيس» التي يبدو فيها صاحبها كالتيس بسبب قصة شعره، حتى عدنا لا نفرق بين هذا الفنان أو الآخر إلا من خلال الراقصات اللواتي يرقصن خلفه.. ولم نعد نعرف الفنان لو شاهدناه على الطبيعة حيث يتغير شكله تماماً بسبب «الفاونديشن» الكثيف الذي يضعه على وجهه أو المكياج المتقن الذي يحوله إلى شاب في العشرينيات يلمع وجهه من كثرة المستحضرات وإذا كان حليقاً نرى ـ ما شاء الله ـ الوجه وكأنه «مضروب رندة» من شدة النعومة واللمعان. حتى نافس الفنانون الفنانات في استعمال أدوات التجميل والمكياج من أجل كسب قلوب المعجبين ورضا المشاهدين.. وقد نتقبل على مضض ذلك الشيء حيث يسعى كل فنان للظهور بأفضل صورة أمام مشاهديه ومعجبيه مع استهجاننا الشديد لهذا الأسلوب في ارضاء المعجبين، ولكن المثير للاستغراب هو ركوب بعض مقدمي البرامج في بعض قنواتنا المحلية الفضائية لتلك الموجة وأقصد استخدام «الفاونديشن» أو «المكياج» حتى يخرج الواحد منهم للمشاهد وكأنه مرسوم أو لامع الوجه كالمرآة، وإذا حرك يده بدا فرق اللون بين وجهه ويده، وأحيانا حتى لون رقبته من كثرة الأصباغ على وجهه. ما الذي يدفع أي مقدم برنامج لفعل ذلك؟ وهل كسب الجمهور يحتاج إلى ذلك؟ نعرف الكثير من المقدمين المشهورين الذين يهمهم في المقام الأول كيفية صياغة مادتهم الإعلامية والوصول إلى أفضل الطرق لإيصالها للجمهور وكسب احترامه بدل كسب عيونه وايذاء مشاعره، إنهم أساتذة ومحترمون ويكسبون احترام وتقدير المشاهد بأسلوبهم قبل أشكالهم.. إن ما يفعله أولئك البعض فيه إيذاء للعين، ويدل على ضعف شديد في الرؤية الحقيقية لأهمية الإعلام ودوره، وسؤال لأولئك الأخوة.. ماذا تركتم للأخوات مقدمات البرامج؟