بعد عدة زيارات لإحدى الجمعيات التي أعلنت عن حاجتها إلى تشكيل لجان أهلية للعمل التطوعي شعرت بالإحباط لأنني اكتشفت ان المسئولين فيها كانوا كمن يقول: تعالوا .. لكن لا يوجد عمل! لماذا تعرض جمعياتنا فكرة العمل التطوعي دون ان يكون لديها في الأساس تخطيط للتطوع؟ نحن نقرأ بين الحين والآخر إعلانات عن فتح باب التطوع في المؤسسات والجمعيات والبرامج المختلفة سواء كانت خيرية أو خدمية أو برامج تابعة لمؤسسات ذات نفع عام، وهناك جهات لها برامج واضحة ومحددة بالفعل منها مثلاً جمعية بيت الخير ومهرجان دبي للتسوق ومهرجان صيف دبي، فمثل هذه الجهات تُعرف من خلال تنظيمها ومعرفتها لكيفية استغلال الكفاية لدى المتطوعين للعمل لديها وتطوير هذا الكفاية. وفي كل أنحاء العالم يوجد عمل تطوعي منظم ومبرمج حسب الحاجة وقدرات الأشخاص قائم على عقد دورات تدريبية ترفع حتى من سوية العمل نفسه، بالاضافة إلى الإيمان بأن كل انسان يتميز في جانب معين يمكن ان ينجح فيه، لكن وللأسف هناك من يبحث عمن يتطوع في الجانب المادي فقط دون ان يعي ان المتطوع قد لا يعطي المال مباشرة بيده ولكنه يوفر المال من الجهة الأخرى، بقيامه بعمل جزء من أي مهمة لتوفير الجهد المادي على هذه الجمعيات، وللأسف أيضاً فإن العمل التطوعي في جمعياتنا عشوائي وغير منظم، ولهذا فهم لايعرفون ما هو أفضل ما يمكن أخذه من الإنسان!