في السابق كنا نرى على ملابس أطفالنا وألعابهم وحاجياتهم المدرسية صور طرزان والديناصورات وغيرها وكانت عادية، فهل تتحول هذه الأشياء الآن الى طعم للترويج «لأفكار الاخرين»؟ وحتى لا نكون متخلفين فان علينا أن نتعاطى معها وان نأخذ الأمور ببساطة كما تقول صديقتي. عموما هذا كله يعتمد علينا كأمهات اذا كان بيننا من لا يهمهن غير التجارة مثلا! نظرت طويلا الى الصورة المطبوعة على قميص ابنة صديقتي فقد أدهشني أن هذه الصغيرة كانت ترتدي قميصا يحمل صورة بطلي فيلم التايتانيك في لقطة رومانسية غير عادية ومخلة.. وقبل أيام وبينما كنت أريد أن اشتري هدايا لأولادي بمناسبة نجاحهم في الامتحانات ولأنني كنت قد وعدتهم بهدايا مختلفة فقد ذهبت إلى أحد المراكز التجارية الكبرى وسبقني طفلي الى وضع يده على احدى العلب الموضوعة على الرف بمحاذاة رأسه.. ماماه التايتانيك.. وبالفعل شاهدت علبة مكتوباً عليها تايتانيك وعليها صورة بطلي الفيلم في وضع رومانسي لا يتعلق بما في داخلها فكل ما بداخلها عبارة عن ألعاب الكترونية وميكي ماوس وسيارات وطائرات وغيرها من شخصيات الرسوم المتحركة.. قلت لنفسي.. فرضا انهم أرادوا أن يسموا اللعبة باسم تايتانيك فما هو الداعي لكتابة عبارات «بور أوف لف» ووضع مثل هذه الصور على الأشياء التي يستهلكها الصغار مثل الملابس والألعاب والأدوات والمستلزمات المدرسية ذات الأسعار الرخيصة؟