يقول الكاتب جوزيف ستراوب في كتابه المدير الجديد الناجح ضمن سلسلة العمل بذكاء «يلعب القائد الفعال أدوارا عديدة سيكون متوقعا منك أن تلعب دور القدوة للاعضاء الذين يعملون تحت قيادتك تنسق أعمالهم وتسوي خلافاتهم، وتشجع نموهم وتطورهم، وتمثلهم لدى الجماعات الخارجية وتحفزهم لتحقيق اداء متفوق». ويضيف.. «القادة الجيدون لا يولدون كذلك وانما يتطورون وينمون من خلال العمل الجاد والجهد الدؤوب والوعي بعدة عناصر تؤثر في نجاحهم». مناسبة هذه المقدمة الطويلة ما حدث في روضة بمنطقة نائية في مطلع مايو الماضي عندما كانت معلمة مواطنة جديدة تقوم بواجبها في الحصة فاذا بمعلمة التربية الرياضية تدخل عليها ودون استئذان اشارت الى عدد من التلاميذ والتلميذات بالخروج من الفصل بغرض عرضهم على موجهة المادة. وعندما حاولت المعلمة لفت نظر زميلتها الى سوء تصرفها وان عليها اتباع النظام المعمول به في المدرسة في مثل هذه الحالات وهو تسليم المعلمة ورقة بها أسماء الطلبة مذيلة بتوقيع الادارة حتى يتسنى لها السماح للصغار بالخروج من الحصة، فاذا بمعلمة التربية الرياضية تدير لها ظهرها مصممة على رأيها وهي تقول.. «ان كان إلك حكي احكيه للإدارة» ومضت خارج الفصل وهي تردد «تِفْ على هيك معلمات اللي عينتهم الوزارة». كان ذلك على مسمع من معلمتين أخريين صادف مرورهما أمام ذلك الفصل. المعلمة الجديدة نقلت شكواها إلى المديرة طالبة منها اتخاذ اللازم ورد اعتبارها وصون كرامتها التي أهينت على يد زميلة يعرف الجميع ان لسانها سليط يبتر كل ما أمامه. وانتظرت المعلمة عدة أيام لاجراء تحقيق في شكواها أو اتخاذ أي موقف من قبل الإدارة وحيث ان أحداً لم يهش ولم يبش، رفضت تجرع المر، بل توجهت الى الوزارة وهناك أخبرها المسئولون بأن ذلك من صلاحيات المنطقة التعليمية التي تتبعها وعليها عدم تجاوز ذلك.. وبالفعل دونت «المسكينة» الموقف بأكمله في تقرير ورفعته إلى المنطقة التعليمية وهناك لأسباب يعرفها البعض ويتحفظ عليها البعض الآخر وهي في مجملها لا تخرج عن اهمال مديرة الروضة وتقاعسها عن اتخاذ أي موقف حيال ما حدث ما حدا بالمعلمة لأن ترفع شكواها إلى المسئولين ويخرج الأمر من دائرة المدرسة إلى ما هو أرحب منها خاصة مع إصرار المعلمة على تصعيده، في حين كان في مقدور المديرة احتواء المشكلة داخل أسوار المدرسة وتهدئة النفوس. ويتردد خلف الكواليس بأن هناك من مارس المماطلة في تحديد موعد لاجراء التحقيق لصالح مديرة الروضة للتغطية على إهمالها وقصورها، حتى كان قرار مدير المنطقة بتأجيل النظر في الشكوى إلى العام الدراسي المقبل، نظراً لانتهاء العام الدراسي الحالي. المعلمة ـ ونحن نتفق معها ـ تشعر بغصة ومرارة في الحلق، واحساسها بأن حقها قد هدر وكرامتها قد أهينت لا يفارقها. وبدورنا نتمنى ألا يطول انتظارك يا معلمة وأن يعاد إليك حقك المهدور ـ وان يتم البت في شكواك وان تمكنت اجازة الصيف من محو إيلام أيام الدراسة فذلك خير. email..fadheela@albayan.co.ae