اتبعت حكومة الارهاب الصهيوني بقيادة السفاح ارييل شارون، نهجا جديدا في محاولاتها الرامية إلى تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية، وذلك بعد تراجعها عن اتمام هذا الأمر بواسطة الآلة العسكرية. النهج الجديد يتمثل في محاولات هدم وتفكيك السلطة من الداخل وبأيد فلسطينية، وذلك عن طريق الاصرار على مطالبة القيادة الفلسطينية باعتقال الناشطين في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لدورهم في الانتفاضة ومقاومتهم للمحتل الصهيوني. ومما لا شك فيه ان شارون، ليس بعاجز عن تحقيق هدف تفكيك السلطة بواسطة الآلة العسكرية، لكنه يريد أن يريح نفسه من عبء الإدانة والانتقادات الدولية التي ستواجهه إذا أقدم على فعل ذلك، ومن ثم فانه بدلا من ذلك، يحاول احداث الفتنة والوقيعة بين أبناء الشعب الفلسطيني. وهنا ينبغي على القيادة الفلسطينية الانتباه جيدا، لهذا الهدف الخبيث الذي يسعى إليه السفاح شارون، وألا تعطيه الفرصة لكي يحققه، وأن تصر على رفض اعتقال نشطاء حماس والجهاد، الذين يدافعون بدمائهم عن حقوق الشعب الفلسطيني، ويواجهون ظلم المحتل وعدوان قطعان المستوطنين. نعلم ان هناك ضغوطا أمريكية شديدة على القيادة الفلسطينية، كما ان هناك ضغوطا مثلها من أوروبا وأيضا من بعض الدول الأخرى، لكن هذا كله لا يمكن أن يدفع السلطة إلى اتخاذ طريق يضر بمصالحها ووجودها في فلسطين، ويجعلها في مواجهة مع شعبها. لذا يجب أن يبدأ حوار مباشر بين السلطة وخاصة الجماعات والفصائل الفلسطينية والتنسيق فيما بينها من أجل مواجهة التحديات التي تفرضها التطورات السياسية والميدانية، والوصول إلى موقف موحد يقوم على ضرورة استمرار المقاومة حتى انهاء الاحتلال.