رغم الخيانة الزوجية، ورغم انني ضبطتهما في فراشي، إلا انني قررت أن تستمر حياتنا الزوجية، فالمرأة الحكيمة تبحث عن الأسباب التي تجعل زوجها يقيم علاقة مع أخريات حتى تعرف إن كان التقصير منها أو منه هو. حاولت أن أدخل معه في حوار على الرغم من هروبه ورفضه الكلام بقوله: «أنت تتكلمين كثيراً، ممكن تسكتين قليلاً»!! وحاولت أن أخفف من أعبائه المادية، فالتحقت بالعمل، لكن مفاجأتي الكبرى كانت عندما توقف عن الإنفاق علي وعلى ابنه وبعد فترة من الزمن طلب مني أن أكتب ورقة أتنازل فيها عن مبلغ من المال كمساعدة له فتنازلت «بدون رضاي» ولم أتصور ان زوجي سيستمر في خياناته وان الخلاف بيننا سيصل إلى مرحلة كان لابد لنا فيها من الطلاق لإراحتي من كل شيء بما في ذلك العقد الذي التزمت بموجبه بالتنازل عن نصف راتبي حتى تستمر حياتنا الزوجية. أعلم أن هناك من تسكت من أجل أطفالها وان طبيعة المرأة تختلف عن طبيعة الرجل، فتحاول دائما ان تحمي بيتها وأولادها وتتجنب المواجهات والمشاكل مع زوجها وتدخل الأهل والمحاكم وكلام الناس، فالتنشئة الاجتماعية والمجتمع الذي ارتضى للرجل ان يكون «رجل ما يعيبه» لا يهتم بعيوب الرجل بقدر اهتمامه بعيوب المرأة باعتبار ان كل شيء يعيبها وأنها لابد وأن تكون مقصرة! الخيانة الزوجية موجودة وما يشجع على وجودها موجود، على الرغم من ان البعض يخون دون سبب واضح.