هل تكون ساعة تناول الوجبة الغذائية ساعة عصيبة بالنسبة لأطفالنا يتسلط علينا فيها التفكير في تخفيف أوزانهم فقط؟ من بين النتائج التي توصلت اليها دراسة حديثة حول الأسباب التي تؤدي الى اضطراب السلوك الغذائي لدى الأطفال النتيجة التي تربط بين الشعور الزائد بالقلق لدى الآباء الذين يتبعون نظاماً غذائياً صارماً وبين اضطرابات السلوك الغذائي التي تصيب أطفالهم. وتشير الدراسة الى أن الآباء الذين يساورهم الشعور المستمر بالخوف من أن يصاب أولادهم باضطراب السلوك الغذائي وبأمراض مثل الشره أو فقدان الشهية غالباً ما يشجعون أولادهم على تنمية سلوك غذائي خاطئ على الرغم من اعتقادهم بأن ما يفعلونه هو الأسلوب الأمثل حيث يلجأ الأهل الى فرض نوع من الرقابة الصارمة على استهلاك أطفالهم من المواد الغذائية المحتوية على الدهون والسكريات اعتقاداً منهم بأن ذلك يعمل على توعيتهم بخطورة الإكثار من تناول هذه الأصناف الغذائية. ومن جهة اخرى تؤكد الدراسة على الدور الذي يلعبه الآباء باعتبارهم المثل الأعلى الذي يقتدي به أبناؤهم في سلوكهم الغذائي، فالأطفال الذين يلاحظون تجنب آبائهم تناول أنواع معينة من الأغذية يميلون الى تقليدهم في أغلب الأحيان كما ألمحت الدراسة الى ميل الفتيات في سن مبكرة الى الاهتمام الزائد بالمحافظة على أوزانهن وهو ما يبدأ في الظهور من سن الخامسة لدى بعضهن الأمر الذي تعزيه الدراسة الى وعي هؤلاء الفتيات المبكر وتأثرهن بأنماط السلوك الغذائي الذي تتبعه أمهاتهن ومحاولة تقليدهن حتى في ملاحقة الأمهات لآخر أخبار «الرجيم والموضة».