في هذا الزمان، زمن الماديات هل توجد صداقة؟ صدمني انني لم أكن أرى غير الوجه الحسن الذي يمثل جزءاً من شخصية صديقتي التي تعرفت عليها عن طريق الصدفة عندما التقينا في احدى المناسبات واستمرت صداقتنا اعواماً. صدمني ان هناك نوعية من الصديقات المتخصصات في النميمة ونقل الأخبار، صديقات يعتبن عليك طوال الوقت.. لماذا لا يراك احد؟ وبمجرد ان تتركي إحداهن تتغير لهجتها، لقد اكتشفت بالصدفة ان الصداقة تعني بالنسبة لصديقتي المصلحة متى ما وجدتها في الآخرين. مشكلتنا اننا لا نعرف كيف نفرق بين الصداقة وبين غيرها من العلاقات العابرة فنظلمها ومع ذلك فإن اختيار الصديق او الصديقة يعني بالدرجة الاولى اختبار هذه العلاقة لفترة من الوقت لمعرفة المزيد من جوانب شخصية الآخر وبحذر شديد وهناك فرق بين الصداقة وبين التسلية وتضييع الوقت فهناك من تقابله في أي مكان وتتحدثان وينتهي الحوار بانتهاء الوقت وقد تمتد هذه اللقاءات كما يحدث بين الزملاء في العمل أو حتى في أي مكان آخر، هذا النوع من العلاقات هو علاقة زمالة تقتضيها ظروف معينة وعلى الرغم من أنك لا تستطيع ان تقول في اثنائها.. سأصادق هذا ولا أصادق ذاك إلا أنك يجب ان تعرف مسبقاً أن الصداقات السطحية السريعة تؤذي حتى قبل أن تنتهي على نحو سيئ. ومع ذلك فإن الصداقة ورغم حدوثها عن طريق الصدفة أحياناً إلا أنها تعني احتواء الصديق لصديقه.. الصداقة هي الحياة تولد وتتعرض للتغيرات وتتغذى على الصدق.. وليس مجرد تضييع الوقت في التسوق والتنزه.