ابدى الفلسطينيون والاسرائيليون امس موافقتهم على مقترحات جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية الرامية لترسيخ الهدنة الهشة في الاراضي الفلسطينية في خطوة قد تفتح الباب امام قيام الولايات المتحدة بدور اكبر في اطار عملية السلام المتوقفة. وقال السفير الامريكي في اسرائيل مارتن انديك تعليقا على ذلك ان الجانبين بلغا منعطفا يمكنهما من خلاله انهاء دوامة المواجهات التي كادت ان تصل بالمنطقة الى هاوية الحرب الشاملة، واضاف «من المحتمل ان نكون وصلنا الى منعطف في اعمال العنف» وحض اسرائيل على تخفيف القيود المشددة المفروضة على الشعب الفلسطيني منذ تفجر الوضع الامني. وتزامن مع هذا التوافق اعلان البيت الابيض ان الرئيس الامريكي جورج بوش ارجأ لمدة ستة اشهر اضافية قرار نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس. دوامة المواجهات الرامية بلغت الذروة وكان لابد من وقفة لمراجعة المرحلة العنيفة بعد ان ادرك كل طرف عدم جدوى العمل العسكري في فرض ارادته على الآخر، لكن تبقى النتيجة تحرك المجتمع الدولي بقيادة واشنطن مرغما على التدخل للسيطرة على الوضع وعدم اعطاء شارون فرصة لممارسة هواية القتل والتقتيل دون واعز او ضمير. وعليه من المتوقع اذا استمرت الهدنة وبقيت خطة تينيت قيد الالتزام ان تدفع الولايات المتحدة بفريق عمل جديد للمنطقة يهتم بالشق السياسي من الازمة التي تعيشها المنطقة في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية علها تكون منصفة في هذا الجانب.